فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٨ - مسألة ٦ لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره
(و هذا هو الوجه الثاني) او ان الربح للعامل لانه نتيجة عمله، و رأس المال و لو كان مغصوباً و التصرف فيه بلا اذن مالكه الا انه ضامن له فقط مضافاً الى العقوبة الدنيوية لو ثبت فعله شرعاً من الحد و التعزير واخذ المال منه، (و هذا هو الوجه الثالث)، او لا له و لا للمالك لأن العمل غير مشروع فيجب ان يرد كل عوض الى مالكه لو كان ممكناً و الا فيعمل بما هو متصور شرعاً في امثال هذه الموارد (و هذا هو الوجه الرابع)؟ وجوه، اقربها الى الصناعة الفقهية هو الاول، و إلى الثالث مال رأي بعض علماء الاقتصاد، و اردء الوجوه هو الوجه الاخير.
و في هذا المقام سؤال و هو: ان الوجه الاول كما كان اقرب للقواعد و الصناعة الفقهية هل كان مطابقاً لعمل العقلاء و السيرة العقلائية ايضاً او مخالف لمرتكزات العقلاء و عملهم و سيرتهم المستمرة مضافاً الى مخالفته لمفاد النصوص.
فنقول في مقام الجواب: ما هو الانصاف و اقرب الى الارتكاز بالنسبة الى شخص سعى سعياً موفوراً بليغاً بعمران اراضٍ لا ماء فيها و لا نبات، خربة معطلة بايجاد حدائق و شق الانهار و اجراء المياه و احداث القنوات و غرس الاشجار المثمرة و ايجاد الابنية الرفيعة الجميلة و صرف جميع امكاناته العملية و العلمية، المادية و الاقتصادية، في عمران هذه المناطق بحيث يقوّم الآن بمبلغ وافر كثير و كانت تلك الاراضي الخربة المعطلة ملكاً لشخص آخر و لم تكن هذه الاعمال في تلك الاراضي بإذن منه سابقاً و لا اجازة منه لاحقاً بل كان خاطئاً و مشتبهاً و تخيل ان الاراضي له و ثبت في المحاكم الشرعية انّها لم تكن له بل كان خاطئاً و جاهلًا فان لم يرض المالك الا بأخذ ارضه بصورتها السابقة، هل من الحق و العدل المطابق للشرع ان نقول: لا بد من انهدام الابنية و قلع الاشجار و اعدام الحدائق و القنوات و تخريب كلما كان عمراناً و تسوية الاراضي كما كانت في البدء اذ المالك غير راض بهذه المستحدثات او له طريق آخر غير هذا؟ فان كان، فما هو؟