فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١١١ - مسألة ٨ مع إطلاق العقد و عدم الاذن في البيع نسيئة لا يجوز له ذلك
استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو (١)، و إن اطلع المالك قبل الاستيفاء فإن
«و هل يضمن مع التعدّي أم مع التعدّي و الخسران؟ فإن كان مع التعدي، لِمَ يكون الربح بينهما؟ الجواب: يضمن بنفس العدوان و يستقر الضمان بحصول الخسران، و إنّما كان الربح بينهما مع التعدّي، لأنّ مقتضى المضاربة الاشتراك في الربح بحسب الشرط، و العدوان لا ينافيه، فيبقى الشرط بحاله.»[١] ٤- و قال ابن إدريس رحمه الله:
«و إذا لم يأذن في البيع بالنسيئة أو في السفر أو أذن فيه إلى بلد معيّن أو شرط أن لا يتّجر إلّا في شيء معين و لا يعامل إلّا إنساناً معيناً فخالف، لزمه الضمان؛ بدليل إجماع أصحابنا على جميع ذلك.»[٢] ٥- و قال المحقّق الثاني رحمه الله:
«و كذا ليس له أن يبيع نسيئة، و إن كان فيه ربح بل هو مظنة الربح لم يجز؛ لما فيه من التغرير بمال المالك. و لو احتاط بأخذ رهن أو شراء شيءٍ من مال المشتري بثمن لا ينقص عن ثمن المبيع مؤجل إلى أجله، ففي الجواز احتمال.»[٣]
(١) علّل المحقّق الخوئي رحمه الله الصحة فيما إذا استوفى الثمن قبل اطلاع المالك بقوله:
«حيث يحكم بصحة المضاربة و العقد الذي صدر من العامل، بلا خلاف فيه و لا إشكال.»[٤] لكن يبقى هنا سؤال أنّه ما الفرق بين استيفاء الثمن قبل اطلاع المالك عليه و عدم استيفائه قبله؟ فإن كان البيع نسيئة على خلاف ظاهر إذنه، فهو في اختيار المالك إن شاء أجازه و إن شاء رده، سواء أ كان قبل الاستيفاء أم بعده؛ فالقول في أحدهما بالصحة بلا
[١]. نكت النهاية، ج ٢، ص ٢٣٧.
[٢]- السرائر، ج ٢، ص ٤٠٧.
[٣]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ٨٦- و راجع: غنية النزوع، ص ٢٦٦- و مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٥٠- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٥٧- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، صص ٢٤٣ و ٢٤٤- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٠٥- المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة، ج ٥، صص ١٤٩ و ١٥٠.
[٤].- مباني العروة الوثقى، ج ٣، ص ٦٠.