فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٥٢ لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل
ضامنون للأمتعة إلّا أن يقوم لهم البينة بأنه هلك من غير تفريط منهم و لا تعدّ فيه.»[١] ٢- قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله:
«فإن اختلفا في هلاك ما استؤجر لصلاحه كالقصارة و الصياغة و النساجة و فقدت البينة فعليه اليمين بصحة دعواه.»[٢] ٣- و قال السيد المرتضى رحمه الله:
«ضمان الصناع: و مما انفردت به الإمامية القول بأن الصناع كالقصّار و الخياط و من أشبههما ضامنون للمتاع الذي يسلم إليهم، إلّا أن يظهر هلاكه و يشتهر بما لا يمكن دفعه أو تقوم بيّنة بذلك ... دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردّد و أيضا فإن من خالفنا في هذه المسألة على تباين أقوالهم يرجعون فيها إلى ما يقتضي الظن من قياس أو خبر واحد و نحن نرجع إلى ما يقتضي العلم، فقولنا أولى على كل حال. و مما يمكن أن يعارضوا به؛ لأنّه موجود في رواياتهم و كتبهم ما يروونه عن النبي صلى الله عليه و آله من قوله: «على اليد ما أخذت حتّى تؤديه» و هذا يقتضي ضمان الصنّاع على كل حال و إذا خصصوه احتاجوا إلى دليل و لا دليل لهم على ذلك.»[٣] ٤- و قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«و لا ينبغي لأحد أن يضمّن صانعاً شيئاً إلّا إذا اتهمه في قوله، فإذا كان مأموناً ثقة وجب أن يصدّقه و لا يغرّمه شيئاً. و متى اختلف المكتري و المكاري في هلاك شيء و هل وقع فيه تفريط أم لا، كانت البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه. و إذا اختلف صاحب المتاع و الصانع في التفريط، كان على صاحب المتاع البينة؛ فإن لم يكن معه بينة
[١]. المقنعة، ص ٦٤١، باب الإجارات.
[٢]- الكافي لأبي الصلاح، ص ٣٤٧، كتاب الإجارة.
[٣]- الانتصار، ص ٤٦٦، كتاب الإجارات، مسألة ٢٦٣.