فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٠ - التاسعة يجوز للأب و الجد الاتجار بمال المولى عليه بنحو المضاربة
المضاربة بماله مع الغير على أن يكون الربح مشتركاً بينه و بين العامل. و كذا يجوز ذلك للوصي (١) في مال الصغير مع ملاحظة الغبطة و المصلحة و الأمن من هلاك المال (٢).
(١) إذا كان مال الولد الصغير عند الأب أو الجد، أو مال اليتيم عند الجد، و أراد الأب أو الجد أن يتجر به على أن يكون الربح بينه و بين القاصر و عزم في إجراء العقد موجباً من جانب القاصر، ولاية و قابلًا من جانب نفسه أصالة، فذلك يجوز. خلافاً للعلامة رحمه الله في التحرير، إذا كان بمصلحته بأن تكون التجارة رابحة ظناً مع الأمن من هلاك المال، و لا إشكال فيه، إلّا أن يقال: إنه لا بد من تعدد الموجب و القابل حقيقة و لا يكفي التعدد الاعتباري، و ضعفه ظاهر.
و لو أرادا أن يتجرا بهذا القصد بمعنى أن يكون الربح بينهما من دون أن يجريا العقد لفظاً، لا يبعد أن يقال: إنه يجوز و لا يحتاج إلى العقد، بل يكفي القصد منهما لذلك، و لا مانع منه شرعاً. و احتمال دخالة اللفظ و إجراء العقد اللفظي موهون قطعاً.
(٢) و ذلك إذا كان وصياً في جميع أمورات الصبي، أو جعل ذلك له في الوصية من جانب الولي مع ملاحظة المصلحة و الأمن من الهلاك لقوله تعالى: «وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ».[١]
تنبيه: و أما ما قد ورد في عدة من الروايات عن أئمة أهل البيت عليهم السلام أنه لا يجوز التصرف في مال اليتيم بالتجارة و المضاربة و غيرها، و أن المتصرف يضمن لما نقص من المال، و أن الربح كلّه لليتيم و لو كان المتصرفُ الوصيّ، و هذا نص بعضها:
١- ما عن دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: «ليس للوصي أن يتجر بمال اليتيم، فإن فعل كان ضامناً و كان الربح لليتيم.»[٢]
[١]. الأنعام( ٦): ١٥٢.
[٢]- مستدرك الوسائل، ج ١٣، ص ١٩٦، الباب ٦١ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.