فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٩٩ - التاسعة يجوز للأب و الجد الاتجار بمال المولى عليه بنحو المضاربة
«الوجه في ذلك: أنه إن كان الدافع ولياً أو وصياً أو حاكماً أو أميناً لحاكم، و كان لليتيم في ذلك الغبطة، فالمضاربة صحيحة، و الربح بينهما بموجب الشرط و الخسارة على المال أو عليهما إن اشترطا ذلك. و إن كان المعطي لا ولاية له، فالربح لليتيم و الخسران على المعطي. و يدل على الأخير ما رواه بكر بن حبيب ... و ما تضمنته «النهاية»، فيه بُعد.»[١] ٤- قال العلامة الحسن بن يوسف الحلّي رحمه الله:
«يجوز لولي الطفل و المجنون أن يقارض على مالهما مع المصلحة؛ لأنه يجوز له أن يوكل عنهما في أمورهما، فكذا يجوز أن يعامل على أموالهما قراضاً. و لا فرق بين الأب و الجد له و وصيهما و الحاكم و أمينه، و لو لم يكن الدافع وليّاً كان ضامناً و الربح لليتيم؛ لأنّه متعد بدفعه مال الغير و قد سأل بكر بن حبيب الباقرَ عليه السلام ...»[٢] ٥- و قال رحمه الله في التحرير في كتاب المضاربة:
«لولي اليتيم أن يدفع ماله قراضاً إلى الثقة فلو دفعه إلى غير الثقة ضمن.»[٣] ٦- و قال رحمه الله في كتاب الحجر منه:
«يجوز المضاربة بمال الطفل للولي، و يكون للعامل ما يشترطه الولي من الربح. و يجب أن يكون العامل أميناً، فإن دفعه إلى غير الثقة، ضمن. و لو كان الولي هو العامل، فالأقرب أنه لا يصح المضاربة و يكون له أجرة المثل.»[٤] ٧- و قد بحث المحقق الأردبيلي رحمه الله بعد نقل كلام العلامة في التذكرة مفصلًا حول المسألة، فراجع.[٥]
[١]. نكت النهاية، ج ٢، ص ٢٤٢.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٠.
[٣]- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٧٩، الفرع« يط».
[٤]- المصدر، ص ٢٢٠، الفرع« و».
[٥]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، صص ٢٣٢ و ٢٣٣.