فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٣ - العاشرة يجوز للأب و الجد الإيصاء بالمضاربة
عقد مبني على الجواز ... و إن كان الوارث مكلّفاً غير مولّى عليه، فالوصية كذلك جائزة أيضاً، لكن لا يلزم الوارث الوفاء به، بل له فسخها عاجلًا و في كل وقت، كما قررناه في الصغير إذا بلغ لنفس ما ذكرناه. و فائدة الصحة أن الوارث إذا لم يفسخ و عمل الموصى له في المال، استحق الحصة المعينة له عملًا بمقتضى الوصية، و ليس في هذا المقدار مخالفة للأصول الشرعية و لا للروايات؛ إذ ليس فيه تفويت على الوارث بوجه، و لا منع عن التصرف في ماله، حتى يتوقف على رضاه.»[١] ٥- و قال العلامة رحمه الله في القواعد:
«و لو أوصى بالمضاربة بتركته أجمع على أن نصف الربح للوارث، صحّ.»[٢] ٦- قال العلامة بعد نقل كلام الشيخ و ابن إدريس رحمهم الله:
«و الوجه ما قاله الشيخ؛ عملًا بالرواية المناسبة للأصول، فإن العادة قاضية بهذه المعاملة، فأشبه أجرة المثل. و النظر الذي ذكره ابن إدريس ضعيفٌ.»[٣] ٧- و قال صاحب الجواهر رحمه الله:
«... و من ذلك ينقدح الوجه في تعرض الأصحاب لهذه المسألة، و كون الغرض منها الردّ على ابن إدريس و ابن أبي ليلى، حيث إنهما أبطلا هذه الوصية و جعلاها من قسم الوصية بالباطل. و التحقيق صحتها مطلقاً، سواء كان الوارث صغيراً مولّى عليه أو كبيراً و إن توقفت في الثاني على الإجازة ... كل ذلك لعموم أدلة الوصية و للخبرين السابقين. فما توهمه بعض الناس من هذه العبارات المختلفة اشدّ اختلاف حتى أثبت منها حكماً جديداً مخالفاً للأصول و الضوابط و صحّح المضاربة من الموصي بالتركة و إن لم يجز الوارث،
[١]. مسالك الأفهام، كتاب الوصية، ج ٦، ص ١٥٨.
[٢]- راجع للعبارة و شرحها: جامع المقاصد، ج ١٠، ص ١١٧.
[٣]- مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٣٥٤، مسألة ١٣٠- و راجع: تذكرة الفقهاء، ج ٢، صص ٢٣٠ و ٥٢٠ و التنقيح الرائع، ج ٢، صص ٤٠٢ و ٤٠٤.