فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٢ - مسألة ٥ إذا اشترط المالك على العامل لا يجوز له المخالفة
الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام انّه قال في الرجل يعطي الرجل المال فيقول له: ايت أرض كذا و كذا و لا تجاوزها و اشتر منها قال: «فإن جاوزها و هلك المال فهو ضامن. و إن اشترى متاعاً (شيئاً) فوضع فيه فهو عليه. و ان ربح فهو بينهما.»[١] و رواه الشيخ بسند آخر عن الحلبي مثله.
و السند حسنٌ في الكافي، صحيح في التهذيب.
و الشرط في هذه الرواية، الخروج الى مكان معين و عدم التجاوز عنه.
٣- ما رواه ايضاً عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن أبي الصلاح الكناني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة قال: «له الربح و ليس عليه من الوضيعة شيء إلّا أن يخالف عن شيء مما امره صاحب المال.»[٢] و الحديث صحيحٌ سنداً.
و ليس المراد من قوله: «له الربح» أنّ الربح كلّه للعامل بل كون الربح للمالك ليس مورداً للشك اذ الشك في أنّ العامل هل له سهم منه أو لا و هذا التعبير يكفي في إثباته. ثمّ ان الموضوع في هذه الرواية مطلق مخالفة امر رب المال و ليس فيها ذكر مورد خاص حتى يكتفى به فقط.
قال المجلسي رحمه الله في شرح الحديث: «و ظاهره ان الخسران ايضاً عليه في صورة المخالفة كما ان التلف عليه كما هو ظاهر بعض الاصحاب و يظهر من كلام بعضهم اختصاصه بالتلف.»[٣] ٤- ما رواه محمّد بن الحسن الطوسي عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن
[١].- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣.
[٣]- مرآة العقول، ج ١٩، ص ٢٩٤.