فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠١ - مسألة ٥ إذا اشترط المالك على العامل لا يجوز له المخالفة
كون المراد من الشّرط الالتزام في الالتزام و كون تمام الربح له على تقدير الفسخ»، ثبوت خيار تخلّف الشرط في نفس المضاربة؛ لأنّ الشرط وقع فيها. هذا من ناحية، و من ناحية أخرى إن فرض كون تمام الربح للمالك على تقدير الفسخ كما كان في كلامه يناسب مع إعمال الخيار في نفس المضاربة؛ لأنّه لو كان المراد خيار تخلّف الشرط في البيع الواقع، فعلى فرض فسخه لم يبق ربح حتّى يكون للمالك فقط. و إذاً يرد عليه رحمه الله أنّ المضاربة نفسها جائزة، فليس معنى لجعل الخيار فيها. اللّهم إلّا أن يقال: إنّ جواز العقد حكم من الأحكام و الخيار حقّ، فيمكن أن يكون العقد جائزاً في نفسه و يكون فيه حق الخيار للمالك أيضاً كما لا يخفى، أو يقال: إنّ الخيار ثابت في المضاربة حتى بالنسبة إلى البيع و الشراء الواقع سابقاً و لو لم يكن مخالفاً للشرط، إذا وقع الخلاف في التجارات الآتية، فيفسخ المالك المضاربة و كانت العقود الواقعة إلى زمان الفسخ فضولية منوطة بإجازة المالك، بخلاف ما إذا فسخ أحدهما المضاربة لكونه عقداً جائزاً؛ حيث إنّ الفسخ بالنسبة إلى التجارات الآتية و أمّا التجارات الواقعة، فهي صحيحة و لكل منهما ربحه المشروط.
و أمّا الأخبار الواردة الدالّة على أنّ الربح لهما، فهي:
١- ما رواه محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: «سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة و ينهى أن يخرج فخرج؟ قال: يضمن المال و الربح بينهما»[١] و رواه الشّيخ مثله.
و الحديث صحيح في الكافي و التهذيب. و الشرط في هذه الرواية عدم الخروج بالمال.
٢- ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن
[١].- وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ١٥، الباب ١ من أبواب المضاربة، ح ١- و راجع لهذا و ما بعده: مرآة العقول، ج ١٩، ص ٢٩٢- ملاذ الأخيار، ج ١١، ص ٣٤٢- الوافي، ج ١٨، ص ٨٧٩.