فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٠ - مسألة ١٩ لو تعدد أرباب المال توزع النفقة
هذا جميع النفقات تكون من مال المضاربة لأن المضاربة؛ تحتاج إلى هذه النفقات سواء أ كان المالك واحداً أم متعدداً و سواء أ كان سهم كل واحد من المالكين مساوياً لسهم الآخر أم أزيد منه أو أنقص؛ لأنّ هذه المصارف من تبعات العملية التجارية، و الحاصل أن النفقات في هذه الصورة تكون على مال المضاربة و بالنتيجة تقسم و توزع على كل مالك بنسبة ما يملكه من رأس المال.
و إن كان المراد فيما إذا كان العامل واحداً و عقد المضاربة متعدداً، كما هو الظاهر من كلام الماتن و بقرينة قوله: «أو عاملًا لنفسه و غيره» و هذا هو المبحوث عنه أيضاً في كلام الاعلام رحمهم الله، ففي المسألة أقوال:
الأوّل: التقسيط على نسبة المالين و قد قال به جمع من الفقهاء بل، قيل هو المشهور بين الباحثين في المسألة.
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«فإن كان له في صحبته مال لنفسه غير مال القراض، كانت النفقة بقسطه على قدر المالين بالحصص، على قول من قال له كمال النفقة، و على ما قلناه ينفق من مال نفسه خاصة.»[١] ٢- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله في شرح كلام المحقق رحمه الله «و لو كان لنفسه مال غير مال القراض، فالوجه التقسيط» ما هذا لفظه:
«وجه التقسيط ظاهر؛ لأن السفر لأجلهما، فنفقته عليهما. و هل التقسيط على نسبة المالين أو نسبة العملين؟ وجهان، أجودهما الأوّل، لأن استحقاق النفقة في مال المضاربة منوط بالمال و لا نظر إلى العمل ... و لو كان معه قراض آخر بغير صاحب الأوّل، وزّعت النفقة عليهما أيضاً على قدر المالين أو العملين كما مرّ. هذا مع جهل كل واحد
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٧٣.