فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٢ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
السادسة: لو كان في المال ديون على الناس، فهل يجب على العامل أخذها و جبايتها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ وجهان، أقواهما العدم من غير فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك (١).
تسليم حصة المالك و العامل من الربح. و الذي يؤيد وجوب الإنضاض مطلقاً هو لزوم جبران الخسارة في جنب تسهيم الربح و هذا أيضاً يحتاج إلى الإنضاض حتى يتبين وجود الخسارة و مقدارها أو عدمها.
(١) قد علم تحقيقه مما ذكرناه في الحاشية السابقة. أما الوجوه التي ذكرها الفقهاء رحمهم الله في كلماتهم:
أما القائلون بالوجوب:
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«و إن كان المال ديناً مثل أن باع العامل نسيئاً بإذن رب المال، فعلى العامل أن يجبيه ممن هو عليه، سواء كان في المال ربح أو لا ربح فيه.»[١] و هو صريح كلام ابن حمزة رحمه الله[٢] و يحيى بن سعيد الحلي رحمه الله[٣] و قال به العلامة رحمه الله في كتبه[٤] إلّا أنه قال في الإرشاد: «إن عليه جباية السلف».
قال رحمه الله في التذكرة:
«فإن كان في المال ربح، كان على العامل جبايته و به قال الشافعي و أبو حنيفة. و إن لم يكن هناك ربح قال الشيخ رحمه الله: يجب على العامل جبايته أيضاً، و به قال الشافعي؛ لأنّ المضاربة يقتضي ردّ رأس المال على صفته و الديون لا تجري مجرى المال الناض
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٧٩.
[٢].- الوسيلة، ص ٢٦٤.
[٣]- جامع الشرائع، ص ٣١٥.
[٤]- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٧٨- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ٤٣٦- و راجع لعبارة القواعد: إيضاح الفوائد في شرح القواعد، ج ٢، ص ٣٢٨.