فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٠ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
الخامسة: إذا حصل الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح قبل تمام العمل أو بعده، و بالمال عروض، فإن رضيا بالقسمة كذلك، فلا إشكال، و إن طلب العامل بيعها، فالظاهر عدم وجوب إجابته و إن احتمل ربح فيه، خصوصاً إذا كان هو الفاسخ. و ان طلبه المالك، ففي وجوب إجابته و عدمه وجوه (١)، ثالثها التفصيل بين صورة كون مقدار رأس المال نقداً، فلا يجب و بين عدمه فيجب؛ لأن اللازم تسليم مقدار رأس المال كما كان، عملًا بقوله عليه السلام: «على اليد ....». و الأقوى عدم
و لو طالب المالك بيعه و إنضاضه، فله ذلك؛ لأنّه دفع مال المضاربة إلى العامل نقداً فله أن يطلبه منه. و لا يجوز للعامل أن يقول: قد انفسخت المضاربة و هذه الأمتعة بدل مالك فخذها و أنا لا ابيعه؛ لأنّ الذي دفعه المالك مثلي- بناءً على كون رأس المال من النقود- لا قيمي فيجب عليه رده بمثله بمقتضى: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي».
(١) أما الأقوال الواردة في المسألة:
١- فقال المحقق الثاني رحمه الله ذيل كلام العلامة في القواعد «و كذا يجبر مع الربح»:
«و به صرّح في التذكرة[١] و في الفرق بينه و بين عدم الربح صعوبة، و يمكن أن يقال:
الفرق أنه إنّما استحق الربح في مقابل العمل المأذون فيه و هو الشراء و البيع فيجب عليه القيام به، و لأنّ في الإنضاض مشقة و مئونة، فلا يناسبه أخذ العامل الحصة و جعل تلك المشقة على المالك، و المسألة موضع تأمل، فيتوقف إلى أن يظهر الوجه، و أطلق صاحب الشرائع القول بعدم وجوب الإنضاض لو طلبه المالك و كذا المصنف في التحرير[٢].»[٣] ٢- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله:
«و إن كان قد ظهر ربح و الحال أنه قبل الإنضاض و قلنا بملكه بالظهور، فإن اتفقا على
[١].- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٦.
[٢]- التحرير، ج ١، ص ٢٧٨.
[٣]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٥٢- و راجع: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٠٥- إيضاح الفوائد، ج ٢، صص ٣٢٧ و ٣٢٨.