فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٨ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
و دعوى: أن مقتضى قوله عليه السلام «على اليد ما أخذت حتى تؤدي»[١] وجوب رد ٢- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله في شرح العبارة:
«ففي إجبار العامل عليه قولان، من ظاهر قوله صلى الله عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» و قد أخذه نقداً فيجب ردّه إليه، و لحدوث التغير في المال بفعله فيجب ردّه، و من حدوث التغيّر بإذن المالك، و أصالة البراءة من عمل لا عوض عليه بعد ارتفاع العقد. و لعلّه أقوى.»[٢] ٣- و قال المحقق الثاني رحمه الله مستشكلًا على عبارة القواعد:
«و فيه نظر؛ لأنّ الحديث إن دل، فإنما يدل على رد المأخوذ، أما رده على ما كان عليه، فلا دلالة له عليه، و التغيير إنّما حدث بإذن المالك و أمره، و الأصل براءة الذمّة من وجوب العمل بعد ارتفاع العقد. و قد يقال: العقد اقتضى الإذن في التقليب في التجارة بالشراء و البيع ليحصل الربح، فإذا اشترى، كان عليه أن يبيع، لأنّ الإذن إنّما وقع على هذا الوجه، و هو محل تأمل.»[٣] و هذا رأي العلامة في الإرشاد[٤] و به قال صاحب الجواهر[٥] و قد تمسّك المحقق الأردبيلي[٦] و المحقق العاملي[٧] و المحدث البحراني رحمهم الله[٨] لعدم الوجوب
[١]. مستدرك الوسائل، ج ١٧، ص ٨٨، الباب ١ من أبواب كتاب الغصب، ح ٤، رقم ٢٠٨١٩ و أيضا ج ١٤، ص ٨ الباب ١ من أبواب الوديعة، ح ١٢، رقم ١٠٩٤٤- العوائد، للنراقي، العائدة ٣٣- الخلاف، للشيخ الطوسي، ج ٣، ص ٤٠٨- سنن ابن ماجة، ج ٢، ص ٨٠٢، ح ٢٤٠٠- الترمذي، ج ٣، ص ٥٦٦، ح ١٢٦٦- سنن أبي داود، ج ٣، ص ٢٩٦، ح ٣٥٦١- سنن أحمد، ج ٥، ص ٨- البيهقي، ج ٦، ص ٩٥، كلهم رووه عن سمرة عن النبي صلى الله عليه و آله و لفظ الحديث في بعضها:« حتى تؤديه». و ظاهر الحديث في المتن و إن كان عن الإمام عليه السلام و لكن الصحيح عن النبي صلى الله عليه و آله كما في المصادر.
[٢]. مسالك الإفهام، ج ٤، ص ٣٨٣- و اختار عدم الوجوب أيضا في الروضة البهية، ج ٤، ص ٢٢٠.
[٣]. جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٥١.
[٤]. إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٤٣٦.
[٥]. جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٩٠.
[٦]. مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٢٦٧ و ٢٦٨.
[٧]. مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٠٤.
[٨]. الحدائق الناضرة، ج ٢١، ص ٢٥٣.