فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٦ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
و هل يجب عليه البيع و الإنضاض إذا طلبه المالك أو لا؟ قولان (١)، أقواهما
يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال، و إن لم يظهر ربح و لا زبون لم يجبر المالك.»[١] ٣- و ذيله المحقق الثاني رحمه الله بعد بيان وجه الإشكال بقوله:
«و الذي يساق إليه النظر وجوب التمكين من البيع، مع توقف حصول الفائدة للعامل عليه ... إذا عرفت ذلك، فاعلم أن موضع الإشكال ما إذا طلب العامل البيع في الحال، أما إذا طلب تأخيره إلى موسم رواج المتاع، فليس له ذلك قطعاً، للضرر الحاصل على المالك.»[٢] ٤- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله:
«نعم، لو كان الزبون المذكور موجوداً بالفعل توجه الجواز؛ لأنّه في قوة ظهور الربح.»[٣] ٥- و قال الشيخ محمد حسن النجفي رحمه الله مستشكلًا على الشّهيد الثاني رحمه الله:
«مع إمكان المناقشة فيه أيضاً أولًا: بمنع كونه في قوة ظهور الربح المتوقف صدقه عرفاً على زيادة قيمة المال في نفسه، أو فعلية الثمن من الراغب، لا وجوده و إن لم يكن قد وقع منه ذلك، و خصوصاً إذا حصل الراغب بعد الفسخ. و ثانياً: نمنع تسلطه على ذلك في صورة ظهور الربح الذي لا يزيد به على كونه شريكاً، و من المعلوم عدم سلطنة له على بيع مال الشركة بغير إذن الشريك.»[٤] أما القائلون بوجوب البيع:
١- قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«و إن قال العامل لرب المال: لست أبيعه، بل خذه بحاله، بارك اللّه لك فيه، نظرت، فإن
[١]. راجع: إيضاح الفوائد في شرح القواعد، ج ٢، صص ٣٢٦ و ٣٢٧.
[٢]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٥٠- و راجع في هذا المجال: مفتاح الكرامة، ج ٧، صص ٥٠٢ و ٥٠٣.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٨٣.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٢٦، صص ٣٨٩ و ٣٩٠.