فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٧ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
عدمه.
رضي رب المال بذلك، فلا كلام. و إن قال: لا أقبله بل، بعه أنت حتى ينض المال، فهل على العامل البيع أم لا؟ على وجهين: أحدهما ليس عليه ذلك؛ لأنّه إذا دفع المال بحاله إلى ربه، فلا فائدة له في بيعه. و الثاني و هو الأصح أن عليه البيع ليردّ إلى رب المال ماله ناضاً، كما تسلّمه منه، و لو لم يبعه تكلف رب المال البيع، و عليه فيه مشقة.»[١] ٢- و به قال يحيى بن سعيد الحلي رحمه الله و نسب عدم الوجوب إلى قيل.[٢] ٣- و قال العلامة رحمه الله في القواعد:
«و لو طلب المالك بيعه، فإن لم يكن ربح أو كان و أسقط العامل حقّه منه، فالأقرب إجباره على البيع ليردّ المال كما أخذه.»[٣] و لكن أنه رحمه الله اكتفى في موضع من التذكرة بذكر الوجهين في المسألة من دون اختياره[٤] و في موضع آخر قبله قال بوجوب البيع[٥].
٤- و قال ابن قدامة:
«و إن طلب رب المال البيع و أبى العامل، ففيه وجهان: أحدهما، يجبر العامل على البيع و هو قول الشافعي؛ لأنّ عليه رد المال ناضاً كما أخذه و الثاني، لا يجبر إذا لم يكن في المال ربح أو أسقط حقه من الربح؛ لأنّه بالفسخ زال تصرفه و صار أجنبياً من المال ...»[٦] و أما القائلون بعدم الوجوب:
١- قال المحقق رحمه الله:
«و لو ألزمه المالك، قيل: يجب عليه أن ينضّ المال، و الوجه أنه لا يجب.»[٧]
[١]. المبسوط، ج ٣، ص ١٧٩.
[٢]- الجامع للشرائع، ص ٣١٥.
[٣]- إيضاح الفوائد في شرح القواعد، ج ٢، صص ٣٢٥ و ٣٢٦.
[٤]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٧.
[٥]- المصدر، ص ٢٤٦.
[٦]- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٨٠.
[٧]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٥، المسألة الخامسة.