فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٦٥ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
نعم، لو كان هناك زَبون بانٍ على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه؛ لأنه في قوة وجود الربح فعلًا. و لكنه مشكل مع ذلك؛ لأن المناط كون الشيء في حد نفسه زائد القيمة، و المفروض عدمه (١).
العاملي رحمه الله بعد نقل هذا الكلام من المحقق الثاني رحمه الله: «و هو كذلك لأنا لم نجده في تكملة الصفاني.»[١]
(١) و إليك بعض الكلمات المذكورة حول هذا الفرض:
١- قال العلامة رحمه الله:
«و هل للعامل البيع لو رضي المالك بإمساك المتاع؟ إشكال ينشأ من أنه قد يجد زبوناً يشتريه بزيادة، فيحصل له ربح ما، و من أن المالك قد كفاه مئونة البيع و هو شغل لا فائدة فيه. و للشافعية وجهان، و الثاني عندي أقوى؛ لأنّ المضارب إنّما يستحق الربح إلى حين الفسخ و حصول راغب يزيد إنّما حصل بعد فسخ العقد فلا يستحقها العامل. و قال بعضهم:
إن العامل ليس له البيع بما يساويه بعد الفسخ قطعاً و له أن يبيع بأكثر مما يساويه عند الظفر بزبون، و تردد بعضهم في ذلك؛ لأنّ هذه الزيادة ليست ربحاً في الحقيقة و إنّما هو رزق يُساق إلى مالك العروض.»[٢] و لكن قال في المسألة السابقة عليها ما هذا نصه: «لو فسخ المالك القراض ... و لو كان رأس المال دنانير و الحاصل دراهم أو بالعكس أو كان رأس المال أحد النقدين و الحاصل متاع، فإن لم يكن هناك ربح، فعلى العامل بيعه إن طلبه المالك، و للعامل أيضاً بيعه و إن كره المالك و به قال النوري و ...»[٣] ٢- و قال رحمه الله في القواعد:
«و إن انفسخ و بالمال عروض؛ فإن ظهر فيه ربح و طلب العامل بيعه، أو وجد زبوناً
[١]. مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٠٣.
[٢]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٧.
[٣]- المصدر السابق، ص ٢٤٦.