فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٥ - مسأله ٤٦ المضاربة من العقود الجائزة
الأحكام (١).
٢- و قال يحيى بن سعيد الحلي رحمه الله:
«و موت كل منهما يبطلها، فإن مات رب المال و هو عروض، فللعامل طلب البيع أو التقويم، و للوارث إلزامه بيعها، و يعطي من الربح حصته إن كان ربح. و إن طلب العامل إقراره على المضاربة، جاز ... فإن مات العامل و المال ناض، انفسخ، و إن كان سلعة، لم يبعه وارثه و تولاه الحاكم و لم يكن لرب المال معارضته عليها.»[١] ٣- و قال المحقق رحمه الله:
«و كذا لو مات رب المال و هو عروض كان له البيع إلّا أن يمنعه الوارث و فيه قول آخر.»[٢] ٤- و قال الشّهيد الثاني رحمه الله في تشريح كلام المحقق «و فيه قول آخر»:
«و القول الآخر هنا: إنه ليس للعامل البيع و إن لم يمنعه الوارث؛ لأنّ المال حق لغير من أذن فيه أولًا، فلا يجوز التصرف فيه إلّا بإذنه، لبطلان العقد، و هو متجهٌ.»[٣] ٥- و قال الشيخ محمد حسن النجفي رحمه الله في بيان كلام المحقق «و فيه قول آخر»:
«و هو ما ذكرناه من عدم جواز البيع إلّا بالإذن؛ لبطلان العقد و قد استوجهه في المسالك و هو في محله و الله العالم.»[٤]
(١) لأنها عقد لازم و تنتقل الملكية بعد المالك إلى وارثه فيكون هو طرف المضاربة.
و أما العامل، فإن كان طرفاً للمضاربة بنفسه و بمباشرته، فبموته ينفسخ العقد؛ كالإجارة المقيدة بمباشرة المستأجر و الأجير.
[١]. الجامع للشرائع، ص ٣١٦.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٥، المسألة الخامسة.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٨٥.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٢٦، ص ٣٩١- و راجع لزيادة اتضاح المسألة: إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣٢٨ و لتعرّف عبارة القواعد- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٥٥- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٠٧- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٧- تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٧٨- الحدائق الناضرة، ج ٢١، ص ٢٥٦- المغني مع الشرح الكبير لابن قدامة، ج ٥، ص ١٨٢.