نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٠٥ - هل تعتبر الطهارة في ما لا تتمّ الصلاة فيه؟
تصدق الصلاة في النجس إذا كان المحمول نجسا، كما يظهر من الشيخ [١]، فوجه عدم الاختصاص اتحاد مناط شمول الحكم، و خروج بعض الأفراد عن تحته كما لا يخفى.
ثمَّ إنّ الحليّ في السرائر بعد أن اعتبر في صحة الصلاة أن يكون ثوب المصلّي و بدنه طاهرا خاليا من النجاسات، و بعد ذهابه إلى أنّ ما لا تتمّ الصلاة فيه من جميع الملابس، و ما يطلق عليه اسم الملبوس تجوز فيه الصلاة، و إن كان عليه نجاسة، قال:
و أمّا ما لا يكون ملبوسا و لا يطلق اسم الملبوس عليه لا تجوز الصلاة فيه إذا كان فيه نجاسة، لأنّه يكون حاملا للنجاسة، و الأوّل خرج بالإجماع من الفرقة على ذلك [٢]. انتهى.
و مراده بالأوّل هو ما لا تتمّ الصلاة فيه من الملابس الذي حكم بجواز الصلاة فيه، و إن كانت عليه نجاسة، و ظاهره اختصاص التفصيل بين ما لا تتمّ و غيره بخصوص الملابس، و كون اعتبار الطهارة في المحمول عامّا غير مقيد بما إذا كان ممّا لا تتمّ الصلاة فيه وحده.
و قد عرفت أنّه لا فرق بين الثوب و المحمول في اعتبار طهارتهما إذا كانا ممّا تتمّ، و عدم اعتبار طهارتهما إذا كان ممّا لا تتمّ، لأنّ ما يدلّ على إخراج بعض أفراد الثوب يدلّ على تقييد الحكم في المحمول أيضا. هذا لو قلنا بأنّ المحمول على قسمين: قسم تتمّ الصلاة فيه وحده، و قسم لا يكون كذلك، بناء على أنّ المراد بما لا تتم هو الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة المتقدّمة، كما استظهرناه.
و أمّا بناء على أن يكون المراد هو الوجه الثالث، و هو أن يكون المراد الشيء الذي لا يستر العورة مع كونه باقيا على هيأته الفعليّة، و لم يبدل موضعه الذي جعل لباسا، فلا يكون المحمول على قسمين، بل يكون دائما ممّا لا تتمّ مع بقائه على صفة
[١] الخلاف ١: ٥٠٣ مسألة ٢٤٤.
[٢] السرائر ١: ٢٦٤.