نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩٢ - الأمر الخامس شرطيّة الإباحة في لباس المصلّي
يحكمون بالبطلان، لما عرفت من عدم الملازمة بينهما، فالأقوى في المقام هو البطلان، و إن كان الحق في تلك المسألة الجواز.
هذا، و لكنّ البطلان إنّما هو فيما إذا كانت الحرمة منجّزة، و أمّا في غير ذلك من موارد عدم تنجّزها، كما إذا كان جاهلا بالموضوع أو الحكم، أو ناسيا، أو كان مقتضى الأصل خلافها، كما إذا كان مأذونا من المالك في التصرّف في ماله سابقا و شكّ في بقائه، ففي جميع تلك الموارد تكون العبادة صحيحة، لعدم كونها مبغوضة، و عدم صدورها من المكلّف على وجه العصيان و الطغيان حتّى ينافي ذلك مع كونها مقربة، و هذا هو الفارق بين الموارد التي يكون فساد الصلاة فيها، لأجل اتحادها مع عنوان محرم، و بين ما يكون فسادها لأجل عدم رعاية بعض الموانع الأخر، كما إذا صلّى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا، حيث إنّ مانعية الأوّل منحصرة بما إذا كانت الحرمة المتعلّقة بالعنوان المتّحد مع الصلاة خارجا منجّزة على المكلّف بخلاف الثاني.
و لا يخفي أنّ ما ذكرنا في وجه بطلان الصلاة في الثوب المغصوب يجري بعينه في الصلاة في المكان المغصوب، بلا فرق بينهما أصلا كما هو واضح.
ثمَّ إنّه حيث جرى في الكلام ذكر مسألة جواز الاجتماع و عدمه، فلا بأس أن نشير إلى بيان المختار فيها على سبيل الاجمال، و إن كان خارجا عن محلّ البحث و المقال، فنقول و على اللّه الاتكال:
اختلفوا في جواز اجتماع الأمر و النهي المتعلّقين بعنوانين بينهما عموم من وجه، يمكن أن يتصادقا في وجود واحد بحسب سوء اختيار المكلّف، على قولين نسب إلى المشهور القول بالامتناع و قد عرفت ما في هذه النسبة.
و الحقّ هو القول بالجواز و أقوى ما استدلّ به للقول بالامتناع ما أفاده المحقّق