نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٠ - المسألة السادسة لو علم المتحيّر بفوات بعض المحتملات
على أنّ الأجزاء المنسية التي يجب قضاؤها بعد الفراغ من الصلاة هل تكون جزء للصلاة و متمّمة لها؟
غاية الأمر أنّه قد تغيّرت مواضعها و اكتفى الشارع بإتيانها بعدها و أوجب سجدتي السهو لأجل تغيير موضعها، أو أنّها تكون مأمورا بها مستقلة، و المصلحة الفائتة لأجل نسيانها في الصلاة تتدارك بها، فعلى الأوّل يشترط فيها عدم الانفصال عنها، و كذا كلّ ما يعتبر فيها من الاستقبال و غيره، بخلاف الثاني فإنّه بناء عليه لا يضرّ بها الانفصال و فعل المنافي عمدا أو سهوا، فإن قلنا بالثاني فيجب عليه فيما نحن فيه قضاؤها إلى الجهات الأربع و تتدارك بها ما فاتته من المصلحة، و يعلم حينئذ بالإتيان بالمأمور به الواقعي مع جميع أجزائه و شرائطه، و أمّا بناء على القول الأوّل الذي هو الظاهر من الأدلة، فلا يحصل العلم بإتيان الصلاة التامة إلى القبلة الواقعية بقضاء الجزء المنسيّ إلى أربع جهات، لأنّه يحتمل حصول الانفصال بينه و بين الصلاة التي نسي جزءها، لأنّه يحتمل نسيان الجزء في غير المحتمل الأخير، مضافا إلى احتمال الاستدبار عن القبلة كما هو واضح.
و المفروض أنّه يجب عليه إحراز الاتّصال، و واجديته لشرائط الصلاة، بل يحصل الاحتياط بقضاء الجزء المنسيّ كالتشهد مثلا بعد الإتيان بالمحتمل الأخير إلى الجهة التي صلّى الأخير إليها، ثمَّ الإتيان بثلاث صلوات تامة إلى الجهات الثلاث الأخر، أو الإتيان ثانيا بالصلاة إلى أربعة جوانب.
و من هنا ظهر حكم الفرض السابق، فإنّه إذا علم بترك التشهد في المحتمل الثالث مثلا، فطريق الاحتياط هو أن يأتي بصلاة تامة إلى الجهة التي صلّى المحتمل الثالث إلى تلك الجهة ثانيا، و هكذا حكم سائر فروضه.