نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٩ - المسألة السادسة لو علم المتحيّر بفوات بعض المحتملات
فيه فتجري قاعدة الشك بعد الوقت و قاعدة الفراغ، و مقتضاهما عدم وجوب الإتيان بالمحتمل الذي يعلم بعدم الإتيان به و عدم وجوب الإعادة فيما لو علم بترك الركن نسيانا.
و من أنّه و إن كان شاكّا بالنسبة إلى المأمور به الواقعي في الإتيان به، أو في نسيان الركن فيه، إلّا أنّه بعد ملاحظة أنّ الشارع لم يسقط شرطية القبلة، و المفروض أنّ طريق إحرازها منحصر في الإتيان بالصلاة إلى أربعة جوانب و أنّه يعلم بترك أحد المحتملات أو بترك الركن فيه سهوا الذي هو بمنزلة الأوّل يحكم العقل و العرف حكما قطعيا بوجوب الإتيان بما علم بفواته، و وجوب الإعادة عليه، و هذا هو الأظهر، و في حكم ترك الركن سهوا ما لو علم بترك ما لا تبطل الصلاة بتركه سهوا، بل يجب عليه أن يقضيه بعد الفراغ من الصلاة كالتشهد و السجدة الواحدة، فإذا علم بترك التشهد مثلا في أحد المحتملات يجب عليه قضاؤه، و لا تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إليه كما عرفت.
ثمَّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من وجوب الإتيان بما علم فوته، و إعادة المأتي به فاسدا من جهة ترك الركن سهوا بين العلم بعدم الإتيان بواحد معيّن من المحتملات أو ببطلانه و بين العلم إجمالا بعدم الإتيان بواحد منها أو ببطلانه، فيجب عليه في الصورة الأولى الإتيان بالصلاة إلى الجهة التي يعلم تفصيلا أنّه لم يصلّ إلى تلك الجهة صلاة صحيحة، و في الصورة الثانية الإتيان بها إلى أربع جهات في كلا الفرضين لإحراز الصلاة إلى القبلة الواقعية، أمّا لو علم بترك ما لا تبطل الصلاة بتركه سهوا بل يجب عليه قضائه بعد الإتمام، فإن علم بتركه في واحد معيّن من المحتملات، فإن كان هو الأخير يجب عليه قضائه بعده إلى الجهة التي صلّى الأخير إليها، و إن كان غيره كما إذا علم بتركه في المحتمل الأوّل أو الثاني أو الثالث فيعلم حكمه من الفرض الآتي، و إن علم بتركه إجمالا في أحد المحتملات، فالمسألة مبنية