نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٥ - كيفية الأذان و الإقامة
كيفية الأذان و الإقامة
اعلم أنّ المشهور بين الإمامية في كيفية الأذان، أنّه عبارة عن التكبير أربع مرات، و الشهادة بالتوحيد مرتين، و الشهادة بالرسالة مرّتين، و الدعاء إلى الصلاة مرتين، و الدعوة إلى الفلاح كذلك، و الدعاء إلى خير العمل كذلك، و التكبير مرّتين، و التهليل مرتين، فيكون مجموع الأذان ثماني عشرة كلمة [١].
و يظهر من بعض أصحابنا القول بكون التكبير في آخره أربع مرّات كالتكبير في أوّله [٢]، و عليه فيكون عشرين كلمة، و خالف جميع العامة في قول «حيّ على خير العمل» بعد قول «حيّ على الفلاح» [٣] على ما تشهد به سيرتهم المستمرة، و لا ريب في أنّه كان هذا القول من فصول الأذان في زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله.
غاية الأمر إنّه لا يعلم لم أسقط و من أسقطه بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله؟! قد يقال كما قيل:
بأنّه أسقط في زمان عمر، و كان وجه إسقاطه إيّاه، توهّمه أنّه لو علم الناس بكون الصلاة خير الأعمال لم يرغبوا في الجهاد و تسامحوا فيه.
و بالجملة: فلم يعلم تحقيقا أنّه في أيّ زمان أسقط، و من كان مسقطا له، و ما وجه إسقاطه إيّاه؟ و إنّما المعلوم كون ذلك موردا لاختلاف المسلمين، و مميّزا للتشيّع عن التسنّن، بحيث يرتفع به صوت الشيعة عند القيام على العامة، كما يظهر من بعض التواريخ، و عليه فيسقط من فصول الأذان عندهم اثنتا كلمة، و قال
[١] الخلاف: ١- ٢٧٨ مسألة ١٩، تذكرة الفقهاء: ٣- ٤١ مسألة ١٥٦، مفتاح الكرامة: ٢- ٢٨٠، جواهر الكلام: ٩- ٨١، كشف اللثام: ٣- ٣٧٤، مستند الشيعة: ٤- ٤٧٨.
[٢] الهداية: ١٣١، ب ٤٢.
[٣] راجع الخلاف: ١- ٢٧٨ مسألة ١٩، تذكرة الفقهاء: ٣- ٤٢، بداية المجتهد: ١- ١٥٤- ١٥٥.