نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٣ - المقدّمة السادسة في الأذان و الإقامة
عنها أيضا، و اختلاف التعبير لما ذكرنا من الإشعار بأنّ الصلاة هي ما توجهت إليه النفوس و اشتاقت للوصول إليه من الفلاح و السعادة و خير الأعمال و الأفعال.
و من المعلوم أنّ هذا النحو من التعبير أوقع في النفس، و أحسن في تشويق النفوس إلى الصلاة، من تكرار لفظها مرّتين أو مرّات كما لا يخفى.
و بالجملة: فلا دليل على مشروعية الأذان لغير الصلاة، بل لمجرّد الاعلام بدخول الوقت، و قد يتوهّم [١] ذلك لجريان السيرة عليه، و فيه: مضافا إلى منع الصغرى أنّ الكبرى ممنوعة أيضا.
ثمَّ إنّه لا تنحصر مشروعية الأذان و الإقامة بخصوص الرجال، بل الظاهر التعميم للنساء أيضا، كما صرّح به في الروايات الكثيرة الدالة على استحباب الأذان و الإقامة لهنّ [٢]، و إنهنّ لو لم يفعلن يجزي التكبير و الشهادتان، غاية الأمر إنّ الأوّل أفضل و استحبابه آكد.
ثمَّ إنّ صاحب الحدائق [٣] ذكر في أواخر مسألة اشتراط الذكورية في المؤذن ما حاصله: إنّه لا يشترط الذكورية في أذان الصلاة لإطلاق أدلته، و خصوص بعض الروايات الدالة على مشروعيته للنساء، و أمّا أذان الإعلام فثبت مشروعيته بالسيرة، و لا إطلاق لها، فالواجب الاقتصار على القدر المتيقن و هو كون المؤذن رجلا لا امرأة.
و الأذان على قسمين: أذان الإعلام، و أذان الصلاة، و هو الذي اختاره تلميذه العلّامة الطباطبائي في منظومته [٤] حيث قال:
[١] المتوهّم هو صاحب الحدائق: ٧- ٣٣٥.
[٢] الوسائل ٥: ٤٠٥- ٤٠٦. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٤ ح ١ و ٢ و ٥.
[٣] الحدائق: ٧- ٣٣٥.
[٤] الدرّة النجفية: ص ١١٣.