نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٦ - الفرع الأوّل في جواز السجود على مطلق الأرض
هنا فروع:
الفرع الأوّل: في جواز السجود على مطلق الأرض
إنّه يجوز السجود على كل ما يصدق عليه عنوان الأرض، سواء كان ترابا أو حجرا أو غيرهما، و لا فرق في التراب بين أن يكون ترابا خالصا، أو ترابا معدنيا مشتملا على ذرّات الذهب، أو الفضّة، أو غيرهما من المعدنيات، لعدم خروجه عن صدق التراب، و إن خرج بعض أجزائه عن صدقه بعد التصفية و التجزئة.
كما أنّه لا فرق في الحجر بين أنواعه، فيجوز السجود على حجر الجصّ، و كذا حجر النورة، فيما إذا لم يكونا مطبوخين، و أمّا بعد الطبخ فلا يبعد أن يقال أيضا بعدم خروجهما عن صدق الأرض، مضافا إلى استصحاب جواز السجود عليهما الثابت قبل الطبخ، و أمّا استصحاب الأرضية فيمكن أن يخدش في جريانه، بعدم كون الشك في بقاء أمر خارجيّ، بل الشك في مفهوم لفظ الأرض فتأمّل.
و يدلّ على الجواز أيضا صحيحة الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة و عظام الموتى ثمَّ يجصّص به المسجد أ يسجد عليه؟ فكتب إليّ بخطه: «إنّ الماء و النار قد طهّراه» [١].
فإنّ ظاهره أنّ الإشكال المتوهّم في جواز السجود عليه إنّما هو من حيث كونه نجسا، و أمّا مع فرض الطهارة فظاهر الجواب و السؤال كون الجواز مفروغا عنه حينئذ.
و أمّا الزجاج فلا يجوز السجود عليه، لعدم صدق الأرض عليه، مضافا إلى صحيحة محمد بن الحسين قال: إنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السّلام
[١] الكافي: ٣- ٣٣٠ ح ٣، الفقيه: ١- ١٧٥ ح ٨٢٩، التهذيب: ٢- ٢٣٥- ٩٢٨، الوسائل: ٥- ٣٥٨ أبواب ما يسجد عليه ب ١٠ ح ١.