نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٩ - لو كان له ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما لا على التعيين
فلا يجوز أن يدخل في الصلاة إلّا بعد العلم بطهارة ثوبه و بدنه، لأنّه لا يجوز أن يستفتح الصلاة، و هو شاكّ في طهارة ثوبه، و لا يجز أن تكون صلاته موقوفة على أمر يظهر فيما بعد، و أيضا كون الصلاة واجبة على وجه تقع عليه الصلاة، فكيف يؤثّر في هذا الوجه ما يأتي بعده، و من شأن المؤثّر في وجوه الأفعال أن يكون مقارنا لها لا يتأخّر عنها على ما بيّناه انتهى موضع الحاجة من نقل كلامه قدس سرّه [١]، و لا يخفى ما فيه:
أمّا أولا: فلأنّ الظاهر من قوله: و دليل الإجماع منفي، أنّ الدليل المتصوّر منحصر بالإجماع، و هو غير موجود في المسألة، مع أنّ الواضح عدم اختصاص الدليل بالإجماع المفقود فيها، لما عرفت من دلالة الرواية الصحيحة المتقدّمة على حكم المسألة.
و أمّا ثانيا: فلأنّه لو سلّمنا انحصار الدليل بالإجماع المفقود لعدم حجّية خبر الواحد كما هو مرامه، فلا نسلّم أنّه بعد فقد الإجماع يجب الرجوع إلى الاحتياط، فمن المحتمل أن يكون الواجب هو الرجوع إلى أصالة البراءة.
و أمّا ثالثا: فلأنّه لو سلّمنا أنّ الواجب بعد فقد الإجماع هو الرجوع إلى أصالة الاحتياط، لكن لا نسلّم أنّ مقتضاها وجوب الصلاة عاريا، بل الظاهر أنّ الاحتياط يقتضي وجوب الصلاة فيهما جميعا، لأنّ ما أجاب به عن قول القائل بأنّ الاحتياط يوجب الصلاة فيهما على الانفراد، من أنّ المؤثّرات في وجوه الأفعال.، لا يخلو من الإشكال.
لأنّه إن أراد بذلك أنّ المؤثّر في صيرورة الصلاة واجدة للمصلحة الموجبة لتعلّق الأمر هي طهارة المصلّي بما يلابسه، فهو و إن كان مسلّما، إلّا أنّ من الواضح
[١] السرائر ١: ١٨٤- ١٨٥.