نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٥ - لو علم المصلّي بنجاسة ثوبه أو بدنه قبل الصلاة ثمَّ نسي أو اعتقد الخلاف
يغسل ذكره و قد بال، فقال عليه السّلام: «يغسل ذكره و لا يعيد الصلاة» [١].
و منها: ما رواه عمّار بن موسى قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة» [٢].
و أمّا الرواية التي يستفاد منها التفصيل و تجعل شاهدة للجمع بين الطائفتين الأوّليّين، فهي رواية علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره: أنّه بال في ظلمة الليل و أنّه أصاب كفّه برد نقطة من البول لم يشكّ أنّه أصابه و لم يره، و أنّه مسحه بخرقة ثمَّ نسي أن يغسله، و تمسّح بدهن فمسح به كفّيه و وجهه و رأسه، ثمَّ توضّأ وضوء الصلاة فصلّى؟ فأجابه بجواب قرأته بخطّه: أمّا ما توهّمت ممّا أصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقّق، فإنّ حقّقت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات اللّواتي كنت صلّيتهنّ بذلك الوضوء بعينه ما كان منهنّ في وقتها، و ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها، من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت، و إذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته، لأنّ الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء اللّه» [٣].
أقول: لا يخفى أنّ الرواية في كمال الاضطراب من حيث المتن، بحيث ربّما يحصل الوثوق و الاطمئنان بعدم كونها صادرة عن المعصوم عليه السّلام خصوصا مع كونها مضمرة، و كون السائل مجهول الحال، و إن كان المظنون صدورها عنه عليه السّلام باعتبار أنّ عليّ بن مهزيار لا يروي عن غير الامام عليه السّلام، و وجه الإضمار أنّه أشار في أوّل كتابه الذي جمع فيه أجوبة مسائل الرجال مع نفس المسائل بأنّ هذه الأجوبة من
[١] التهذيب ١: ٤٨ ح ١٤٠، الاستبصار ١: ٥٤ ح ١٥٧، الوسائل ١: ٣١٧. أبواب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٢٠١ ح ٧٨٩ و ج ١: ٤٩ ح ١٤٣، الاستبصار ١: ٥٥ ح ١٥٩، الوسائل ١: ٣١٨. أبواب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٣.
[٣] التهذيب ١: ٤٢٦ ح ١٣٥٥، الاستبصار ١: ١٨٤ ح ٦٤٣، الوسائل ٣: ٤٧٩. أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ١.