نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٢ - الاستدلال بالأخبار الدالة على الأصول الشرعية
الناقض لها.
فالمعنى حينئذ إنه لا يضر الشك في وجود الحدث، لأنه يبنى على عدمه فيؤخذ بمقتضى اليقين السابق، فهو أي اليقين السابق ليس له دخل في جريانه، بل الرجوع إليه من باب أنّه إذا وجب البناء على عدم حدوث الحادث فالواجب الرجوع إلى الحالة السابقة.
و إمّا لكون العدم أولى بالماهية من الوجود، حيث إنّه يكفي في استمراره و عدم انقطاعه عدم حدوث علّة الوجود.
ففيه: أيضا عدم تماميته لأنه لم يثبت ظهور أدلة الاستصحاب في ذلك المعنى لو لم نقل بظهورها في خلافه كما هو المشهور، و بطلان الوجه الثاني واضح، فلم يثبت دليل على اعتبار ذلك الأصل، اللّهم إلّا أن يتمسّك لاعتباره باستمرار سيرة العقلاء عليه، و لكنّها مع ثبوتها تحتاج إلى دليل يدلّ على الإمضاء من جانب الشرع، و لم يثبت وجوده كما لا يخفى.
و منها: أي من جملة الأصول الشرعية التي اعتمد عليها في إثبات الصحة في المقام، أصالة الحلية التي يدل على اعتبارها رواية ابن سنان المتقدمة [١] و رواية مسعدة بن صدقة [٢] و غيرهما من الروايات العامة و الخاصة الواردة في الموارد الخاصة، و كذا يدلّ على اعتبارها السيرة القطعية المستمرة من زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام إلى يومنا هذا.
و لا إشكال في شمولها بل في اختصاصها بالشبهات الموضوعية، كما لا يخفى على من راجع تلك الروايات، و تقريب الاستدلال بها يمكن بوجهين:
الوجه الأوّل: أن يكون المراد من الحلية و الحرمة، الحلية و الحرمة التكليفية كما
[١] الوسائل ١٧: ٨٧. أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ١، و ج ٢٤: ٢٣٦. أبواب الأطعمة المحرمة ب ٦٤ ح ٢.
[٢] الكافي ٥: ٣١٣ ح ٤٠، الوسائل ١٧: ٨٩. أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤.