نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٤ - المسألة التاسعة عدم شرطيّة الاستقبال في النوافل
الإطلاق من حيث شموله للنوافل الذاتية المفروضة بالعرض، لأنّ تقييدها بحال الضرورة في غاية البعد، لأنّ الظاهر أنّ عليّ بن جعفر عليه السّلام كان عالما بالفرق بين النافلة و الفريضة من حيث جواز الإتيان بالأولى على الراحلة مطلقا، و عدم جواز الإتيان بالثانية عليها إلّا في حال الضرورة.
فسؤاله إنّما هو عن جواز الإتيان بالنافلة المنذورة على الراحلة في حال الاختيار، لأنّ من المعلوم أنّ ما صار فريضة بالعرض لا يزيد حكمه على المفروض بالذات، فإذا جاز الإتيان بالثاني في حال الضرورة على الراحلة فالإتيان بالأول عليها في حالها يكون جائزا بطريق أولى، فما يتعلّق به الشك و التحير الموجب للسؤال إنّما هو ما ذكرنا من الإتيان بالفريضة بالعرض على الراحلة في حال الاختيار، فيجب تقييد الروايتين بها. هذا، مضافا إلى أنّ مورد الرواية هو ما كان المنذور نافلة دون الأعمّ منها و من الفريضة كما هو واضح.
و من المعلوم أنّ الوجوب الآتي من قبل النذر لا يغير المنذور عمّا هو عليه من الحكم، بل المنذور بعد تعلّق النذر به إنّما يصير دينا للّه على العبد يجب الوفاء به، و وجوب الوفاء بالشيء لا يغير حكمه، فإذا كانت صلاة الليل مثلا قبل تعلّق النذر بها ممّا يجوز الإتيان بها على الراحلة، فبعد ما صارت دينا على العبد و وجب عليه الإتيان بها لا يصير حكمها عدم جواز الإتيان بها على الدابة و غيرها، كما هو المغروس في أذهان العرف.
و مضافا إلى أنّ أخذ الفروض في الروايتين الأوليين متعلّقا لعدم الجواز ليس من باب مدخلية الفرضية في ذلك الحكم، بل التعبير بها للإشارة إلى العناوين المفروضة بالذات كما لا يخفى.
و يؤيّد ما ذكرنا- من عدم جواز تقييد الأخيرة بحال الضرورة- ما دلّ على أنّ