نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٢ - المسألة الخامسة وقت نافلة الصبح
في تحديد القبلية، فذهب جماعة منهم المحقّق إلى أنّ أوّل وقتها طلوع الفجر الأوّل [١]، و عن جماعة أنّ أوّل وقتها الفراغ من صلاة الليل [٢]، و مستند هذا القول الأخبار الدالة على الأحشاء بهما في صلاة الليل [٣].
أمّا القول الأوّل فذكره الأصحاب في كتبهم المعدّة لنقل الفتاوى المتلقّاة عن الأئمّة عليهم السّلام [٤]، و قد عرفت أنّ الذكر في هذه الكتب يكشف عن وجود نصّ معتبر، غاية الأمر إنّه لم يصل إلينا، نعم ورد في رواية محمد بن مسلم المتقدّمة الواردة في تعيين أوّل وقت ركعتي الفجر التعيين بسدس الليل الباقي [٥]، فإن طابق السدس مع الفجر الكاذب يحصل التوافق، و إلّا فيحصل التعارض بينها و بين النصّ المكشوف بالفتاوى، و الترجيح معه لموافقته لفتوى المشهور، هذا.
و يمكن أن يكون مستندهم رواية أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقلت: متى أصلّي ركعتي الفجر؟ فقال: «حين يعترض الفجر، و هو الذي يسمّيه العرب: الصديع» [٦]. فإنّ الصديع بحسب اللغة و إن كان معناه الصبح [٧]، و المتبادر منه الفجر الثاني، و لكن يمكن أن يقال: بأنّ معناه هنا هو الفجر الكاذب لأنّ أصله هو الانشقاق مع عدم الانفصال، و حينئذ فينطبق على الفجر الكاذب، لأنّه يكون على شكل عموديّ، و خطّ واقع بين الظلمة يوجب انصداعها،
[١] المبسوط ١: ٧٦، المراسم: ٦٣، المختصر النافع: ٢٢، المعتبر ٢: ٥٥، شرائع الإسلام ١: ٦٣.
[٢] النهاية: ٦١، المهذّب ١: ٧٠، المقنعة: ٩١، الغنية: ٧٢، الوسيلة: ٨٣، السرائر ١: ٢٠٣، مختلف الشيعة ٢: ٣٧.
[٣] الوسائل ٤: ٢٦٣- ٢٦٥. أبواب المواقيت ب ٥٠ ح ١ و ٦ و ٨.
[٤] المبسوط ١: ٧٦، المراسم: ٦٣، المعتبر ٢: ٥٥، شرائع الإسلام ١: ٦٣، المختصر النافع: ٢٢.
[٥] الوسائل ٤: ٢٦٥. أبواب المواقيت ب ٥٠ ح ٥.
[٦] التهذيب ٢: ١٣٣ ح ٥١٧، الوسائل ٤: ٢٦٨. أبواب المواقيت ب ٥١ ح ١٠.
[٧] لسان العرب ٧: ٣٠٣.