نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٤ - وقت فضيلة العصر و العشاء
و بعضهم إلى الثاني، استنادا إلى عمل بعض الخلفاء [١]. هذا، و لا ريب عند الإمامية في أنّ الأول أفضل للأخبار الصادرة عن أئمتهم المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين [٢].
وقت فضيلة العصر و العشاء
مسألة: قد عرفت أنّ لكل صلاة وقتين و أنّ افتراقهما إنّما هو بالفضيلة و الإجزاء، و أنّ أول الوقت هو وقت الفضيلة، و حينئذ فلا إشكال في أنّ الإتيان بالظهر و المغرب و الصبح في أوّل أوقاتها أفضل من التأخير عنه، نعم وردت في الظهر روايات تدلّ بظاهرها على تأخيرها إلى القدم، أو القدمين، أو نحوهما [٣]. و لكن قد عرفت فيما تقدّم أنّ ذلك إنّما هو لأجل النافلة [٤]، فلا يستفاد منها التأخير حتى بالنسبة إلى من لم يكن مريدا للإتيان بالنافلة، أو لم تكن مشروعة في حقّه، أو نحوهما كما هو واضح. فالأفضل في حق مثل هؤلاء التعجيل و الإتيان بالفريضة في أوّل الوقت.
و أمّا العصر و العشاء فحيث يكون وقت كل واحد منهما مباينا لوقت صاحبه من الظهر و المغرب عند الجمهور، لأنّه لا يدخل وقت العصر عندهم إلّا بعد مضيّ مقدار المثل [٥]، و العشاء إلا بعد زوال الشفق [٦] فالأفضل عندهم هو الإتيان بهما في
[١] بداية المجتهد ١: ١٤٥. المسألة الخامسة، الام ١: ٧٤، المجموع ٣: ٤٣، سنن ابن ماجه ١: ٢٢١ ح ٦٧١، سنن الترمذي ١: ٢٠٤ ح ١٥٣.
[٢] راجع الوسائل ٤: ٢٠٧. أبواب المواقيت ب ٢٦.
[٣] الوسائل ٤: ١٤٠. أبواب المواقيت ب ٨.
[٤] في المسألة الاولى في وقت الظهرين: ص ٦٤ و ٦٥. من هذا الكتاب.
[٥] المجموع ٣: ٢١ و ٢٥، الام ١: ٧٢- ٧٣، المغني لابن قدامة ١: ٤١٧، الشرح الكبير ١: ٤٦٩، بداية المجتهد ١: ١٤٠- ١٤١، الخلاف ١: ٢٥٩ مسألة ٥، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٠٦ مسألة ٢٨.
[٦] المجموع ٣: ٣٨، المغني لابن قدامة ١: ٤٢٦، الشرح الكبير ١: ٤٧٤، بداية المجتهد ١: ١٤٣، تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٢ مسألة ٣٢، الخلاف ١: ٢٦٢ مسألة ٧.