نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٥ - المسألة السادسة آخر وقت صلاة العشاء
للمختار هو الثلث [١]، و أمّا ثلث الليل فاختاره المفيد، و الشيخ في النهاية و الجمل و الخلاف، و بعض كتبه الأخر [٢]، و قال ابن أبي عقيل: أوّل وقت العشاء الآخرة مغيب الشفق، و هو الحمرة لا البياض، فإن جاوز ذلك حتّى دخل ربع الليل فقد دخل في الوقت الأخير [٣].
و بالجملة: فأقوال الإمامية في المسألة أيضا أربعة: الفجر، و نصف الليل، و ثلثها، و ربعها، و حكى في مفتاح الكرامة أنّ القول الأخير مرويّ عن الرضا عليه السّلام [٤]، و الظاهر أنّه أراد فقه الرضا، و أمّا ما يدلّ على القول الأوّل فهي الأخبار المتقدّمة في آخر وقت المغرب [٥]، و لا يمكن الاعتماد عليها لموافقتها للعامّة، لتسالمهم على الامتداد إلى الفجر في الجملة كما عرفت. نعم حكي عن النخعي القول بامتداده إلى ربع الليل، و لكنّه شاذّ عندهم [٦].
و حينئذ فيحتمل قويّا صدور الروايات الدالّة على ذلك تقية، و ما ذكرناه سابقا [٧] في مقام تصحيح هذه الأخبار من أن القول بجواز الإتيان بالمغرب إلى الطلوع خلاف ما هو المشهور بينهم، فهو إنّما كان بالنسبة إلى المغرب، و أمّا بالنسبة إلى صلاة العشاء فلا، و إن كان ربّما يستظهر منها عدم التقية، باعتبار اشتمالها على
[١] الجامع للشرائع: ٦٠.
[٢] المقنعة: ٩٣، النهاية: ٥٩، الجمل و العقود: ٥٩، الخلاف ١: ٢٦٥ مسألة ٨، الاقتصاد: ٢٥٦.
[٣] مختلف الشيعة ٢: ٢٨.
[٤] مفتاح الكرامة ٢: ٢٩.
[٥] راجع الوسائل ٤: ١٥٩. أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٩ و ص ٢٨٨ ب ٦٢ ح ٣ و ٤.
[٦] عمدة القارئ ٥: ٦٢، الخلاف ١: ٢٦٥ مسألة ٨.
[٧] راجع ص ١٢٧.