نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٢ - أمّا الطائفة الأولى
بالأخرى، كأنّ إحدى الصلاتين تضيف الأخرى في وقتها، و حيث أنّ ذلك يحتاج إلى دليل، و لذا لا يجوز عندهم إلّا في موارد مخصوصة كالسّفر و المطر و نحوهما [١] و قد عرفت [٢] أنّهم أخذوا بجميع روايات ابن عباس، إلّا روايته الدالة على جواز الجمع مطلقا.
و حينئذ فيظهر لك الوجه فيما ادّعاه الشيخ رحمه اللّه من عدم الخلاف في وجوب الإتيان بالمغرب و العشاء الآخرة، إذا أدرك قبل طلوع الفجر مقدار خمس ركعات [٣]، فإنّ ذلك مورد لاتفاق المسلمين، و إن كان الوجه بينهم مختلفا كما عرفت.
و كيف كان فيظهر من الشيخ عدم الاعراض عن أخبار الفجر و لو في خصوص مواردها و حينئذ فيقع الكلام- بعد عدم إمكان الاعتماد برواية عبيد المتقدّمة [٤] الظاهرة في الامتداد مطلقا، لضعف سندها- في أنّه هل يعمل بتلك الأخبار في خصوص مواردها، أعني النائم، و الساهي و الحائض، فيكون الوقت بالنسبة إليهم أوسع منه بالنسبة إلى غيرهم، أو أنّه يتعدّى عنها إلى مطلق ذوي الأعذار بإلغاء الخصوصية، أو يستفاد منها الإطلاق، و لو بالنسبة إلى العامد، غاية الأمر أنّه عاص بالتأخير، للأخبار الكثيرة الدالّة على حرمة التأخير عن انتصاف الليل [٥]؟ وجوه.
و لا يخفى أنّه لا دلالة لما دلّ على ثبوت كفّارة صوم يوم، على من أخّر العشاء
[١] المجموع ٤: ٣٧٠- ٣٧١، المغني لابن قدامة ٢: ١١٣، الشرح الكبير ٢: ١١٦، بداية المجتهد ١: ٢٤٦- ٢٤٠، الخلاف ١: ٥٨٨ مسألة ٣٥١ و ص ٥٩١ مسألة ٣٥٣، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٦٥ مسألة ٦٦.
[٢] راجع ص ٨٨.
[٣] الخلاف ١: ٢٧٣ مسألة ١٤.
[٤] الوسائل ٤: ١٥٩ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٩.
[٥] الوسائل ٤: ١٨٣. أبواب المواقيت ب ١٧.