نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٣ - أمّا الطائفة الأولى
عن الانتصاف [١] على انقضاء الوقت بذلك، لأنّه يحتمل أن تكون الكفارة من جهة حرمة التأخير، لا خروج وقتها بذلك.
و يجري في الأخبار الواردة في خصوص الحائض احتمالات ثلاثة:
أحدها: أن تكون محمولة على الاستحباب، كما حكي عن الشيخ رحمه اللّه [٢].
ثانيها: أن تحمل على الوجوب، و يكون المراد إتيانها إلى طلوع الفجر قضاء، فتكون هذه الأخبار مخصّصة للأخبار الدالّة على عدم وجوب القضاء على الحائض، إذا طهرت بعد انقضاء الوقت [٣].
ثالثها: الحمل على ظاهرها، و هو وجوب إتيانهما عليها أداء، لامتداد وقتهما إلى الفجر، و لا يخفى أنّ الاحتمال الأوّل خلاف الظاهر، و الأظهر منها هو الاحتمال الأخير، فإنّ المتبادر من هذه الروايات امتداد وقت المغرب و العشاء إلى الفجر، كامتداد الظهرين إلى الغروب.
ثمَّ إنّه قد يقال بترجيح الاحتمال الثالث، نظرا إلى أنّ مقتضى الاحتمال الثاني تخصيص العمومات الدالّة على عدم وجوب القضاء على الحائض، إذا طهرت بعد مضيّ الوقت، و مقتضى الاحتمال الثالث خروج مورد الروايات عن تلك العمومات بنحو التخصّص، فيدور الأمر بين التخصيص و التخصّص، و لا ريب أنّ الترجيح مع الثاني، و لكن لا يخفى أنّ ذلك فيما إذا كان مراد المتكلّم مجهولا، فبأصالة العموم النافية للتخصيص يستكشف المراد.
و أمّا في مثل المقام ممّا إذا كان المراد معلوما- لأنّ المفروض ثبوت الوجوب
[١] الفقيه ١: ١٤٢ ح ٦٥٨، الوسائل ٤: ٢١٤. أبواب المواقيت ب ٢٩ ح ٣.
[٢] التهذيب ١: ٣٩١ ذ ح ١٢٠٧.
[٣] الكافي ٣: ١٠٢ ح ١ و ٢، التهذيب ١: ٣٨٩ ح ١١٩٨ و ١١٩٩، الاستبصار ١: ١٤٢ ح ٤٨٤ و ٤٨٥، الوسائل ٢: ٣٦١- ٣٦٢. أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٢ و ٣.