نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٠ - أمّا الطائفة الأولى
و دلالتها على المقصود أيضا واضحة، فلا مجال للمناقشة فيها.
و أمّا حملها على التقية لا وجه له، بعد ما عرفت من أنّ القائل بالامتداد إلى طلوع الفجر من العامّة إنّما هو مالك [١] و المشهور بينهم هي المخالفة معه [٢]، فلا وجه لصدور الحكم تقية.
نعم يبقى الاشكال فيها من حيث إعراض المشهور عنها حتّى بالنسبة إلى المضطر، فإن ثبت ذلك يسقطها عن الحجية، و إلّا فاللّازم العمل بها و الأخذ بمقتضاها. و قد يقال بعدم ثبوت الاعراض، لنقل الشيخ- في كتاب الخلاف في عبارته المتقدّمة- القول بالامتداد إلى الفجر عن بعض أصحابنا الإمامية، و كذلك في المبسوط، و مثله المحقّق في المعتبر و الشرائع [٣]، و اختاره بعض المتأخّرين كصاحبي المدارك و المعالم، و الوافي، و تردّد فيه المحقّق الأردبيلي، و صاحب الكفاية [٤]، و هذا المقدار يكفي في عدم ثبوت الاعراض.
مضافا إلى أنّه ادّعى الشيخ في موضع آخر من الخلاف عدم الخلاف في ذلك، حيث قال: إذا أدرك بمقدار يصلّي فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف، و إن لحق أقل من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا، و كذلك القول في المغرب و العشاء الآخرة قبل طلوع الفجر [٥]. انتهى.
و ربّما يتوهّم المناقضة بين هذا الكلام الظاهر في امتداد وقتهما الى الفجر، بلا
بروجردى،حسين، نهاية التقرير في مباحث الصلاة، ٣جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: سوم، ١٤٢٠ ه.ق.
[١] المجموع ٣: ٣٤، المغني لابن قدامة ١: ٤٢٤، الشرح الكبير ١: ٤٧٢، تذكرة الفقهاء ٢: ٣١٢، مسألة ٣١، الخلاف ١: ٢٦١ مسألة ٦.
[٢] المجموع ٣: ٢٩٠، المغني لابن قدامة ١: ٤٢٤، الشرح الكبير ١: ٤٧٢، تذكرة الفقهاء ٢: ٣١١- ٣١٢ مسألة ٣١، الخلاف ١: ٢٦١ مسألة ٦.
[٣] الخلاف ١: ٢٦١ مسألة ٦، المبسوط ١: ٧٥، المعتبر ٢: ٤٠، شرائع الإسلام ١: ٥١.
[٤] مدارك الأحكام ٣: ٥٤، مفاتيح الشرائع ١: ٨٨، مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٨، كفاية الأحكام: ١٥.
[٥] الخلاف ١: ٢٧٣ مسألة ١٤.