إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٥ - مستدرك ما ورد في شجاعته يوم خيبر
به عن نفسه، فلم يزل في يده و هو يقاتل حتى فتح اللّه عليه، ثم ألقاه من يده، فلقد رأيتني في نفر معي سبعة، و أنا ثامنهم نجهد على أن نقلب ذلك الباب، فما استطعنا أن نقلبه.
و حدث جابر بن عبد اللّه: أن عليا حمل الباب على ظهره يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها، و أنه جربوه بعد ذلك، فلم يحمله الأربعون رجلا.
و منهم الفاضل المعاصر الدكتور زكي المحاسني الدمشقي المتوفى سنة ١٣٩٢ في «الأدب الديني» (ص ١٥٦ ط مؤسسة البلاغ في بيروت سنة ١٤٠٨) قال مرحب الخيبري: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فأجابه علي قبل أن يصرعه بضربة واحدة من سيفه البتار:
أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات مهيب المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندره و منهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في «آل بيت الرسول» صلّى اللّه عليه و سلم (ص ١٦٣ ط القاهرة سنة ١٣٩٩) قال:
عن أبي سعيد الخدري قال: أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الراية فهزّها ثم قال: من يأخذها بحقها؟ فجاء الزبير فقال: أنا، فقال: امض، ثم قام رجل آخر فقال: أنا، فقال: امض، ثم قام آخر فقال: أنا، فقال، أمط، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: و الذي أكرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر، هاك يا علي، فقبضها ثم انطلق حتى فتح اللّه عليه فدك و خيبر و جاءه بعجوتها و قديدها.
عن الحسن بن علي قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم لا يبعث عليا مبعثا إلا أعطاه الراية.