إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٧ - مستدرك تزويج أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة الزهراء عليها السلام
عنه: إذا أتيت بها فلا تقربها حتى آتيك، فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فدق الباب فخرجت إليه أم أيمن. فقال: اعلم أخي. قالت: و كيف يكون أخاك و قد زوجته ابنتك؟! قال: إنه أخي ثم أقبل على الباب و رأى سوادا فقال: من هذا؟
قالت: أسماء بنت عميس فأقبل عليها فقال لها: جئت تكرمين ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم؟ و كان اليهود يوجدون من امرأته إذا دخل لها قال: فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ببدر من ماء فتفل فيه و عوذ فيه ثم دعا عليا رضي اللّه عنه فرش من ذلك الماء على وجهه و صدره و ذراعيه.
ثم دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ففعل بها مثل ذلك ثم قال لها مثل ذلك، ثم قال لها: يا ابنتي و اللّه ما أردت أن أزوجك إلا خير أهلي.
و روى أيضا في ص ١١٧ مثله عن أم أيمن، و فيه: أثمّ أخي مكان: اعلم أخي.
و ذكر في ص ١١٥ جهاز عرس فاطمة عليها السّلام فقال:
أما نفس الجهاز فأنقله إليكم بالحرف الواحد كما تواتر على ألسنة الرواة و هذا هو: قميص و خمار لغطاء الرأس و ثوب له زغب و عباءة قصيرة بيضاء و منشفة و فرشان أحدهما ليف، و الآخر صوف و مخدة ليف و أربعة متكآت حشوها من نبات الأرض و سرير من جريد النخل و جلد كبش و حصير و ستار من صوف و قدح من خشب و رحى للطحن و إناء من نحاس للعجن و الغسيل و قربتان: كبيرة و صغيرة و وعاء من ورق النخل مزفت و جرة خضراء و كوزان خزف و منخل.
و رشّ الإمام أرض الدار برمل ناعم و نصب في البيت خشبة من الحائط إلى الحائط لتعليق الثياب إذ لا خزانة و لا صندوق لثياب العروس.
في هذا البيت كان يجلس رب العائلة محمد مع عائلته علي عن يمينه و فاطمة عن يساره و الحسن و الحسين في حجره يقبل هذا مرة و ذاك أخرى يباركهم و يدعو لهم