إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٠ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
عن علي رضي اللّه عنه قال: جعت مرة بالمدينة فإذا أنا- فذكرا مثل ما تقدم عن «غوامض الأسماء» و قالا في آخره: (حم) و الدورقي و ابن منيع و (حل) و زاد:
و قال لي خيرا و دعا لي و صحح.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٨ ص ١٥ ط دار الفكر) قال:
و عن ابن عباس قال: بلغ علي بن أبي طالب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم جوع، فأقام رجلا من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوا على سبع عشرة تمرة ثم أتى بهن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: يا رسول اللّه، بلغني ما بك من الشدة، فأتيت رجلا من اليهود فاستقيت له سبعة عشر دلوا على سبع عشرة تمرة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: فعلت هذا حبا للّه و لرسوله؟ قال: نعم، قال: فأعد للبلاء تجفافا، يعني الصبر.
و منهم الفاضل المعاصر خالد عبد الرحمن العكّ المدرس في إدارة الإفتاء العام بدمشق في «مختصر حياة الصحابة» للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي (ص ٢٧٩ ط دار الإيمان- دمشق و بيروت) قال:
قصة علي معه عليه السّلام حين أصابته خصاصة: و أخرج ابن عساكر، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: أصابت نبي اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خصاصة، فبلغ ذلك عليا رضي اللّه عنه، فخرج يلتمس عملا يصيب فيه شيئا ليغيث به النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فأتى بستانا لرجل من اليهود فاستسقى له سبعة عشر دلوا، على كل دلو تمرة، فخيره اليهودي على تمره، فأخذ سبعة عشر عجوة، فجاء بها إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم، فقال: من أين لك هذا يا أبا الحسن؟ قال: بلغني ما بك من الخصاصة يا نبي اللّه، فخرجت ألتمس لك عملا لأصيب لك طعاما. قال: حملك على هذا حبّ اللّه