إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٤ - مستدرك وصايا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين رحلته إلى دار البقاء
الحساب، و اللّه اللّه في الأيتام لا تبغوا أفواههم و لا يضيعن بحضرتكم، و اللّه اللّه في جيرانكم فإنها وصية رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و سلم- ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه يورثهم، و اللّه اللّه في القرآن لا يسبقن إلى العمل به غيركم، و اللّه اللّه في الصلاة فإنها عمود دينكم، و اللّه اللّه في بيت ربكم فلا يخلون ما بقيتم، و اللّه اللّه في رمضان و صيامه فإنه جنة لكم من النار، و اللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم، و اللّه اللّه في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم، و اللّه اللّه في ذمّة نبيكم لا تظلم بين أظهركم، و اللّه اللّه في أصحاب نبيكم، فإن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قد أوصى بهم، و اللّه اللّه في الفقراء و المساكين شاركوهم في معايشكم، و اللّه اللّه فيما ملكت أيمانكم فإن آخر ما تكلم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال:
(أوصيكم بالضعيفين اليتيم و ما ملكت أيمانكم)، و لا تخافن في اللّه لومة لائم، يمنعكم ممن أرادكم و بغى عليكم، و قولوا للناس حسنا كما أمر اللّه تبارك و تعالى، لا تتركوا الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فيولي الأمر شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم، عليكم بالتواصل و التباذل، و إياكم و التقاطع و التدابر، و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان، و اتقوا اللّه إن اللّه شديد العقاب، حفظكم اللّه من أهل بيت، و حفظ فيكم نبيكم، أستودعكم اللّه و أقرأ عليكم السّلام و رحمة اللّه.
ثم لم ينطق بشيء إلا بلا إله إلا اللّه حتى قضى- رحمة اللّه عليه و رضوانه عنه- في العشر الأواخر من رمضان.
و منهم علامة التاريخ الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي ابن عساكر في «ترجمة الإمام علي عليه السّلام من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ٣٠٤ ط دار التعارف للمطبوعات- بيروت) قال:
أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد [بن] علي بن محمد بن المحلي، أنبأنا محمد