إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٥ - مستدرك شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
إنكم لتفرطون في علي عليه السّلام فهل تحدثني بحديث؟ فقال حذيفة: و الذي نفسي بيده لعمل علي عليه السّلام في مقاماته و جهاده لا يوازيه عمل عامل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و إن كان حذيفة و أصحاب رسول اللّه يوم عمرو بن ودّ و قد دعا للبراز و أحجم الناس ما خلا علي عليه السّلام فإنه برز إليه فقتله و الذي نفس حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجرا من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و سلم.
و في غزاة بني المصطلق قتل مالكا و ابنه و اصطفى جويرية بنت الحارث فاصطفاها النبي صلّى اللّه عليه و سلم.
و في غزاة خيبر كان الفتح فيها له قتل مرحبا و انهزم الجيش بقتله و غلقوا باب الحصن فعالجه و رمى به و جعله جسرا على الخندق للمسلمين و ظفروا بالحصن و أخذوا الغنائم و
قال عليه السّلام: و اللّه ما قلعت باب خيبر بقوّة جسمانية بل بقوة ربانية.
و في غزاة حنين مع كثرة المسلمين انهزموا و لم يثبت إلا علي عليه السّلام و تسعة رهط من هاشم فأنزل اللّه تعالىوَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثم أنزل اللّه سكينته على رسول اللّه و على المؤمنين يريد عليا و من ثبت معه و قتل جمعا كثيرا فانهزم المشركون و وقع الأمر فيهم و ابتلى بجميع الغزوات و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين.
روى أبو بكر الأنباري في أماليه: إن عليا جلس إلى جانب عمر بن الخطاب في المسجد، فلما قام عرض واحد بذكره و نسبه إلى النيه و العجب، فقال عمر: حق لمثله ذلك و اللّه لولا سيفه لما قام عمود الإسلام و هو بعد أقضى الأمة و ذو سابقتها و شرفها.
و منهم العلامة الشيخ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد اللّه القرشي التيمي البكري البغدادي الحنبلي المشتهر بابن الجوزي المولود ببغداد سنة ٥١٠ و المتوفى بها سنة ٥٩٧ في «غريب الحديث» (ج ١ ص ٨٤