إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨٩ - علمه عليه السلام بالجفر
و هذا الكتاب لم تتصل روايته و لا عرف عينه و إنما يظهر منه شواذ من الكلمات لا يصحبها دليل، و لو صح السند إلى جعفر الصادق لكان فيه نعم المستند من نفسه أو من رجال قومه فهم أهل الكرامات إلخ.
و منهم العلامة الشيخ محمد بن أبي بكر المرعشي المشتهر بساجقليزاده المتوفى سنة ١١٤٥ في «ترتيب العلوم» (ص ١١٢ ط دار البشائر الإسلامية- بيروت) قال:
و أما علم الحرف فهو علم الجفر، و هو علم يعرف به رقم حروف الهجاء على كيفية ذكرت في كتاب الجفر، و غايته الإطلاع على المغيبات الآتية و تسخير الناس و قهرهم. قال ابن العربي: واضع هذا العلم علي رضي اللّه عنه، و موضوعه: حروف الهجاء، و جعفر الصادق هو الذي غاص في أعماق هذا العلم و صنف فيه الخافية، و هذا العلم لا يطلع عليه إلا صاحب كشف عظيم و ذوق سليم، انتهى.
و منهم العلامة المعاصر الشيخ سليم بن أبي فراج بن سليم بن أبي فراج البشري شيخ الجامع الأزهر المتوفى سنة ١٣٣٥ في «وضح النهج في شرح نهج البردة» لأحمد شوقي (ص ٩٦ ط المطبعة النموذجية بالقاهرة سنة ١٤٠٧) قال:
كان الإمام رضي اللّه عنه أفصح الناس إذا خطب، و أبلغهم إذا كتب، أما علمه و فقهه فالبحر لا يدرك غوره، و لا ينزف غمره، من قرأ سيرته و تتبع كلامه و كتبه عرف له أعظم من هذا و أبلغ، و أما شجاعته في الحرب و نجدته في السلم فقد شاع.
و منهم العلامة المحدث الحافظ الميرزا محمد خان بن رستم خان المعتمد البدخشي المتوفى أوائل القرن الثاني عشر في كتابه «مفتاح النجا في مناقب آل عبا» (المخطوط ص ٥) قال:
في فضل علي عليه السّلام: و أما المنطق و الخطب فقد علم الناس كيف كان علي