إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٤ - مستدرك شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
و قد تقدم حديث ابن عباس في سعة علمه متضمنا ذكر شجاعته.
و منهم العلامة الشيخ أحمد بن محمد الخافي الحسيني الشافعي في «التبر المذاب» (ص ٥٣ نسخة مكتبتنا العامة بقم) قال:
و أما الشجاعة فهو مشهور بها عند الخاص و العام فهي أنور من النهار و أضوء من الشمس لذوي الأبصار، و قد كان جماعة من الصحابة لهم صفات الشجاعة كعمر بن الخطاب و الزبير بن العوام و خالد بن الوليد و أبي دجانة الأنصاري و كل منهم معترف لعلي بالرجحان على الشجعان و قد شهدت له بالشجاعة مغازي النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ففي غزاة بدر قتل فيها صناديد قريش كالوليد بن عتبة و العاص بن سعيد بن العاص الذي أحجم المسلمون عنه و نوفل بن خويلد الذي قرن أبا بكر و طلحة بن عبيد اللّه قبل الهجرة و أوثقهما بحبل و
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لما علم بحضوره: اللهم اكفني نوفلا. و لما قتله علي عليه السّلام قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: الحمد للّه الذي أجاب دعائي فيه.
و لم يزل يقتل واحدا بعد واحد حتى قتل نصف المقتولين و كانوا سبعين قتيلا.
و
في غزاة أحد انهزم المسلمون و علي يدافع عنه و صاح صائح في المدينة قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فانخلعت القلوب و لما أفاق صلّى اللّه عليه و سلّم من غشيته قال: يا علي ما فعل المسلمون؟ قال: نقضوا العهد و ولّوا الدبر. فقال: يا علي اكفني أمر هؤلاء فتعجبت الملائكة من ثباته فقال جبرئيل: قد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي عليه السّلام لك بنفسه، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: و ما يمنعه من ذلك و هو مني و أنا منه.
و غزاة الخندق حين نادى عمرو بن ودّ بالبراز و لم يخرج إليه أحد و كأنها على رؤسهم الطير فخرج إليه علي عليه السّلام و قتله.
قال ربيعة السعدي: أتيت حذيفة اليمان فقلت: يا أبا عبد اللّه إنا لنتحدث عن علي عليه السّلام و مناقبه فيقول أهل البصرة