إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩٢ - علمه عليه السلام بالجفر
باللّه و أشفقت على عاد بكفرها و ما كان لأمر اللّه مرد. فقال لنا علي رضي اللّه عنه:
كذلك سمعت من أبي القاسم صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
و ذكر بعض أصحاب السير عن عبيد بن شرية بأمر هود، قال: أخبرني البختري، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد اللّه، عن ابن أبي سعيد الخزاعي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني، عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه: أن رجلا من حضرموت جاء يسأله العلم فقال له علي عليه السّلام: يا حضرمي أ رأيت كثيبا أحمر تخلطه مدرة حمراء فيه أراك و سدر في موضع كذا و كذا من بلدك، هل رأيته قط أو تعرفه؟ قال الحضرمي: نعم و اللّه يا أمير المؤمنين. قال علي: فإن فيه قبر النبي هود صلّى اللّه عليه و سلم.
و منهم العلامة الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي التيمي القرشي في «العلل المتناهية في الأحاديث الواهية» (ج ١ ص ٢٨٣ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
أنا إسماعيل بن أحمد، قال: أخبرنا ابن مسعدة، قال: أنا حمزة بن يوسف، قال:
أنا عبد اللّه بن عدي، قال: نا أحمد بن حفص، قال: نا أحمد بن أبي روح البغدادي، قال: نا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: عمن نكتب العلم [بعدك]؟ قال: عن علي و سلمان.
و منهم العلامة الأدب أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى الوشاء في «الظرف و الظرفاء» (ص ٣٤ ط عالم الكتب- بيروت) قال: و كان لعلي بن أبي طالب عليه السّلام جارية تدخل و تخرج و كان له مؤذن شاب فكان إذا نظر إليها قال لها: أنا و اللّه أحبك. فلما طال ذلك عليها أتت عليا عليه السّلام فأخبرته فقال لها: إذا قال لك ذلك فقولي: أنا و اللّه أحبك فمه، فأعاد عليها الفتى قوله فقالت له: و أنا و اللّه أحبك فمه. فقال: تصبرين و نصبر حتى يوفينا من يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب، فأعلمت عليا عليه السّلام فدعا به فزوجه منها و دفعها إليه.