إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٣ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
و قال في ق ٤٠:
و عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال: رأيت عليا بالرحبة في يوم مورود (نيروز)، فجاء قنبر فأخذ بيده و قال: يا أمير المؤمنين إنك رجل لا تبق [كذا، و الظاهر لا تبقى] شيئا و إن لأهل بيتك في هذا المال نصيبا و قد خبأت لك خبية. قال: و ما هي؟ قال:
انطلق و انظر ما هي، فأدخله بيتا مملوا آنية ذهب و فضة مموهة بالذهب، فلما رآها قال: ثكلتك أمك لقد أردت (أن) تدخل بيتي نارا عظيمة، ثم جعل يزنها و يعطى كل عريف بحصته. ثم قال: هذا جناي و خياره فيه و كل جان يده إلى فيه لا تغريني و غيري غيري.
و قال أيضا:
و قال سفيان الثوري رحمه اللّه: ما بني علي لبنة على لبنة و لا آجرة على آجرة و لا قصبة على قصبة.
و قال زاذان: رأيت عليا يمشي في الأسواق وحده و هو وال يرشد الضال و يعين الضعيف و يمر بالبقال فيفتح عليه القرآن و يقرأتِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً الآية، و قال: نزلت هذه الآية في حق أهل العدل و التواضع من الولاة و أهل القدرة من الناس.
و قال أيضا في ق ٤٠:
و عن سعيد قال: رأيت عليا بالسوق و هو يقول: من عنده ثوب قميص صالح بثلاث دراهم؟ فقال رجل: عندي، و جاء به فأعجبه فأعطاه ثم لبسه فإذا هو يفضل عن أطراف أصابعه فأمر بقطع ما فضل عن أطراف الأصابع. خرجه الملا في سيرته.
و قال أيضا: