إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٩ - مستدرك مولده الشريف عليه السلام
و
منهم العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي المشتهر بابن الشيخ في كتاب «ألف با» (ج ١ ص ٢٢٢ ط ٢ عالم الكتب- بيروت) قال:
قال علي رضي اللّه عنه: يا ابن عباس إذا صليت العشاء الآخرة فالحق إلى الجبانة، قال: فصليت و لحقته و كانت ليلة مقمرة، قال: فقال لي: ما تفسير الألف من الحمد؟
قلت: لا أعلم، فتكلم في تفسيرها ساعة تامة، قال: ثم قال: ما تفسير اللام من الحمد؟ قلت: لا أعلم، فتكلم فها ساعة تامة، ثم قال: ما تفسير الحاء من الحمد؟
قال: قلت: لا أعلم، قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة، ثم قال: ما تفسير الميم من الحمد؟ قال: قلت: لا أعلم، قال: فتكلم في تفسيرها ساعة تامة، قال: فما تفسير الدال من الحمد؟ قال: قلت: لا أدري، فتكلم فيها إلى أن بزق عمود الفجر، قال:
و قال لي: قم يا ابن عباس إلى منزلك فتأهب لفرضك.
فقمت و قد وعيت ما قال، ثم تفكرت فإذا علمي بالقرآن في علم علي كالقرارة في المثعنجر. قال: القرارة الغدير الصغير، و المثعنجر البحر.
و قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من علم اللّه و علم علي رضي اللّه عنه من علم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و علمي من علم علي و ما علمي و علم أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و سلّم في علم علي رضي اللّه عنه إلا كقطرة في سبعة أبحر، فانظر كيف تفاوت الخلق في العلوم و المفهوم.
يقال: إن عبد اللّه بن عباس أكثر البكاء على علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه حتى
القليل (إنما الحياة الدنيا لهو و متاع).
و
لما رآها صلّى اللّه عليه و سلّم تقتني سلسلة من الذهب أهداها لها الإمام، قال عليه السّلام لفاطمة: يا فاطمة أ يسرك أن يقول الناس ابنة الرسول في يدها سلسلة من نار؟ ثم خرج عليه السّلام و لم يعقد، فأرسلت أم الحسن رضي اللّه عنها فباعتها و اشترت بثمنها عبدا فأعتقته. فحدث الرسول بعد ذلك قائلا: الحمد للّه الذي نجى فاطمة من النار.