إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٠ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
حتى يقسمه، إلا أن يغلبه شغل فيصبح إليه، و كان يقول: يا دنيا، لا تغريني و غري غيري، و ينشد:
هذا جناي و خياره فيه و كل جان يده إلى فيه و أخرج أبو عبيد عن عنترة قال: أتيت عليا رضي اللّه عنه يوما فجاءه قنبر، فقال:
يا أمير المؤمنين إنك رجل لا تليق شيئا، و إن لأهل بيتك في هذا المال نصيبا، و قد خبأت لك خبيئة، قال: و ما هي؟ قال: انطلق فانظر ما هي، قال: فأدخله بيتا فيه باسنة مملوءة آنية ذهب و فضة مموّهة بالذهب، فلما رآها علي قال: ثكلتك أمك لقد أردت أن تدخل بيتي نارا عظيمة؟ ثم جعل يزنها و يعطي كل عريف بحصّته، ثم قال:
هذا جناي و خياره فيه و كل جان يده إلى فيه لا تغريني، و غري غيري- كذا في «منتخب الكنز» (٥/ ٥٧) و أخرج أحمد في الزهد و مسدّد عن مجمّع نحو ما تقدم عن أبي نعيم في «الحلية»، كما في «المنتخب» (٥/ ٥٧).
و منهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر و أحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٣ ص ٦٨١ ط دمشق) قالا:
عن كليب قال: قدم علي على مال من أصبهان فقسمه على سبعة أسهم، فوجد فيه رغيفا فكسره على سبعة و جعل على كل قسم منها كسره، ثم دعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم لينظر أيهم يعطى أولا. (ق، كر).
و منهم الفاضل المعاصر الشريف علي فكري ابن الدكتور محمد عبد اللّه الحسيني القاهري المولود بها سنة ١٢٩٦ و المتوفى بها أيضا سنة ١٣٧٢ في كتابه «أحسن القصص» (ج ٣ ص ٢٠٠ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
كان علي رضي اللّه عنه صلبا في الحق، لا تلين قناته هوادة، و لا تأخذه فيه مرعاة، و هو يربأ بنفسه أن يستهوي الأفئدة بالمداجاة و المقاربة، و بذل العطاء، كما كان يفعل