إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨١ - أول من وضع علم النحو علي بن أبي طالب عليه السلام
علي القالي، و أخذ هو عن المبرد، و أخذ هو عن أبي عمر الجرمي و أبي عثمان المازني، و أخذا عن أبي الحسن الأخفش، و أخذ هو عن سيبويه، و أخذ هو عن الخليل بن أحمد، و أخذ هو عن أبي عمرو بن العلاء، و أخذ هو عن نصر بن عاصم الليثي، و أخذ هو عن أبي الأسود الدؤلي، و أخذ هو عن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه و رضي اللّه عنه.
و منهم المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» عليه السلام (ص ٢٩ ط القاهرة) قال:
و من نهج بلاغته يسقى بلغاء العربية و حكماء الإسلام، و من تعليمه وضع النحو العربي و وضع النحو بتعليم علي يذكر بالمكانة الخاصة لعلي في علوم الإسلام.
و قال في ذيل الكتاب:
روى الأنباري في تاريخ الأدباء أن سبب وضع علي كرم اللّه وجهه لهذا العلم ما روى أبو الأسود الدؤلي حيث قال: دخلت على أمير المؤمنين علي فوجدت في يده رقعة، فقلت: ما هذه يا أمير المؤمنين؟ فقال: إني تأملت كلام العرب فوجدته قد فسد بمخالطة هذه الحمراء (يعني الأعاجم) فأردت أن أضع شيئا يرجعون إليه. ثم ألقى إلي الرقعة و مكتوب فيها: الكلام كله اسم و فعل و حرف فالاسم ما أنبأ عن المسمى و الفعل ما أنبئ به و الحرف ما أفاد معنى. و قال لي: انح هذا النحو و أضف إليه ما وقع عليك، و اعلم يا أبا الأسود أن الأسماء ثلاثة ظاهر و مضمر و اسم لا ظاهر و لا مضمر، و إنما يتفاضل الناس يا أبا الأسود فيما ليس بظاهر و لا مضمر- أراد بذلك الاسم المبهم- قال: ثم وضعت بابي العطف و النعت ثم بابي التعجب و الاستفهام إلى أن وصلت إلى باب إن و أخواتها فكتبتها ما خلا لكن، فلما عرضتها على أمير المؤمنين عليه السلام أمرني بضم لكن إليها. و كلما وضعت بابا من أبواب النحو عرضته عليه إلى أن حصلت ما فيه الكفاية فقال: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت فلذا سمى