إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩٠
و هز عليّ بالعراقين لحية مصيبتها جلت على كل مسلم فقال: سيأتيها من اللّه حادث و يخضبها أشقى البرية بالدم فباكره بالسيف شلت يمينه لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم فيا ضربة من خاسر ضل سعيه تبوأ منها مقعدا في جهنم ففاز أمير المؤمنين بحظه و إن طرقت فيه الخطوب بمعظم ألا إنما الدنيا بلاء و فتنة حلاوتها شيبت بصاب و علقم و قال في ص ١١٦:
قال بكر بن حماد التاهرتي:
قل لابن ملجم و الأقدار غالبة هدمت ويلك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشي على قدم و أول الناس إسلاما و إيمانا و أعلم الناس بالقرآن ثم بما أسن الرسول لنا شرعا و تبيانا صهر النبي و مولاه و ناصره أضحت مناقبه نورا و برهانا و كان منه على رغم الحسود له مكان هارون من موسى بن عمرانا و كان في الحرب سيفا صارما ذكرا ليثا إذا لقي الأقران أقرانا ذكرت قاتله و الدمع منحدر فقلت سبحان رب العرش سبحانا إني لأحسبه ما كان من بشر يخشى المعاد و لكن كان شيطانا أشقى مراد إذا عدت قبائلها و أخسر الناس عند اللّه ميزانا كعاقر الناقة الأولى التي جلبت على ثمود بأرض الحجر خسرانا قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها قبل المنية أزمانا فأزمانا فلا عفا اللّه عنه ما تحمله و لا سقى قبر عمران بن حطانا لقوله في شقي ظل مختبلا و نال ما ناله ظلما و عدوانا يا ضربة من تقى ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا