إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٧ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
ثم أتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم و لبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين، فجاء صاحب الثوب، فقيل له: إن ابنك باع من أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم، قال: فهلا أخذت منه درهمين؟ فأخذ الدرهم ثم جاء به إلى علي فقال:
أمسك هذا الدرهم، قال: ما شأنه؟ قال: كان قميصنا ثمن درهمين، باعك ابني بثلاثة دراهم، قال: باعني برضاي و أخذت برضاه. ابن راهويه (حم) في الزهد، و عبد بن حميد، (ع، ق، كر) و ضعّف.
عن عبد اللّه بن شريك عن جده: أن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أتي بفالوذج فوضع قدامه، فقال: إنك طيب الريح، حسن اللون، طيب الطعم، و لكن أكره أن أعود نفسي ما لم تعتد. (عم) في الزهد، (حل).
عن عدي بن ثابت: أن عليا أتى بفالوذج فلم يأكل. (هناد، حل).
عن زياد بن مليح: أن عليا أتي بشيء من خبيص فوضعه بين أيديهم، فجعلوا يأكلون، فقال علي: إن الإسلام ليس ببكر ضال، و لكن قريش رأت هذا فتناحرت عليه. (عم) في الزهد، (حل).
عن زيد بن وهب قال: خرج علينا علي رضي اللّه عنه و عليه رداء و إزار قد رقعه بخرقة. فقيل له، فقال: إنما ألبس هذين الثوبين ليكونا أبعد لي من الزهو، و خيرا لي في صلاتي و سنة للمؤمنين. ابن المبارك.
و قال أيضا في ص ٦٠٦:
عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: اشترى علي بن أبي طالب قميصا بثلاثة دراهم و هو خليفة، و قطع كمه من موضع الرصغين و قال: الحمد للّه الذي هذا من رياشه.
الدينوري، (كر).
عن علي رضي اللّه عنه: أنه كان يلبس القميص ثم يمد الكم حتى إذا بلغ الأصابع قطع ما فضل و يقول: لأفضل للكمين على اليدين. ابن عيينة في جامعه، و العسكري