إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٨٣ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
الأوطار شرح منتقى الأخبار»: و أخرج البيهقي و ابن ماجة من حديث ابن عباس بلفظ: إن عليا آجر نفسه من يهودي يسقي له كلّ دلو بتمرة.
و قال فيه- أي الحديث-: بيان ما كانت عليه الصحابة من الحاجة و شدة الفاقة و الصبر على الجوع و بذل الأنفس و إتعابها في تحصيل القوام من العيش للتعفف عن السؤال و تحمل المنن و أن تأجير النفس لا يعد دناءة و إن كان المستأجر غير شريف أو كافرا، و الأجير من أشراف الناس و عظمائهم اه-.
و
منهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٤١ و النسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال:
عنه قال: جعت بالمدينة جوعا شديدا فخرجت في طلب العمل في عوالي المدينة فرأيت امرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بلّه، فقاطعتها كل دلو بتمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيتها فقلت: تكليني يدي هكذا أو بسط إسماعيل راوي الحديث عدّيه جميعا، فعدّت لي ستة عشرة تمرة، فأتيت النبي صلّى اللّه عليه و سلم فأخبرته فأكل معي منها و دعا لي. خرجه أحمد.
و منهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج ٣ ص ١٩٧ ط بيروت) قال:
حكى سيدنا علي عن نفسه قال: جعت بالمدينة جوعا شديدا- فذكر مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب» باختلاف في اللفظ. و فيه بعد بلّه: لتعمله طينا هي في حاجة إليه فأتيتها فعاطيتها، و فيه أيضا: يدي موضع يداي، و فيه: فقلت: بكلتا يدي- موضع: تكليني يدي، و ليس فيه: أو بسط إسماعيل راوي الحديث عدّيه، بل فيه: هكذا بين يديها أو بسط يديه جميعا.