إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٣ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
قال: إن شاء أعطيته و هو سحت. قال: لا حاجة لي فيه.
و منهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٨ ص ٥٨ ط دار الفكر) قال:
قال موسى بن طريف: دخل علي عليه السّلام بيت المال- فذكر مثل ما تقدم عن «الأموال» إلّا أنه ليس فيه: قال: لا حاجة لي فيه.
و منهم الفاضل المعاصر محمد رضا في «الإمام علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه رابع الخلفاء الراشدين» (ص ١٢ ط دار الكتب العلمية- بيروت) قال:
عن خالد بن أمية قال: رأيت عليا و قد لحق إزاره بركبتيه.
و
عن عبد اللّه بن أبي الهذيل قال: رأيت عليا عليه قميص رازيّ، إذا مدّ كمه بلغ الظفر، فإذا أرخاه بلغ نصف ساعده.
و عن عطاء أبي محمد قال: رأيت على علي قميصا من هذه الكرابيس غير غسيل.
و كان يلبس إزارا مرقوعا، فقيل له، فقال: يخشع القلب و يقتدى به المؤمن. و رؤى رضي اللّه عنه و هو يخرج من القصر و عليه قطريتان: إزار إلى نصف الساق، و رداء مشمر قريب منه، و معه درة له، يمشي بها في الأسواق و يأمرهم بتقوى اللّه و حسن البيع و يقول: أوفوا الكيل و الميزان، و يقول: لا تنفخوا اللحم.
و ابتاع رضي اللّه عنه مرة قميصا سنبلانيا بأربعة دراهم، فجاء الخياط فمدكم القميص، فأمره أن يقطعه مما خلف أصابعه.
و
عن هرمز قال: رأيت عليا متعصبا بعصابة سوداء ما أدري أي طرفيها أطول، الذي قدّامه أو الذي خلفه، يعني عمامة. و عنه قال: رأيت عليا عليه عمامة سوداء قد أرخاها من بين يديه و من خلفه.
و عن علي رضي اللّه عنه قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: إذا كان إزارك