إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٣ - مستدرك زهد علي عليه السلام و عدله
أبضع معي بدينار فسقط مني و اللّه ما أدري أين سقط فانظر بأبي و أمي أن يذكر لك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: ادعى لي علي بن أبي طالب فجئت فقال: اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: إن قراريطك علي فأرسل بالدينار فأرسل به فأعطاه الأعرابية فذهبت به. (العدني).
و قال أيضا في ص ٩٣:
عن علي رضي اللّه عنه أهديت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى فما كان فراشنا ليلة أهديت إلا مسك كبش. (ابن المبارك في الزهد).
و قال أيضا في ص ١٣٩:
عن علي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم: أي الناس أكيس قلت: اللّه و رسوله أعلم، قال: إن أكيس الناس أكثرهم للموت ذكرا و أحسنهم له استعدادا. (الحارث).
عن علي رضي اللّه عنه قال: خرجت في غداة شاتية من بيتي جائعا حرضا قد أدلقني البرد، فأخذت إهابا مقطوعا قد كان عندنا فجوبت ثم أدخلته في عنقي ثم حزمته على صدري أستدفئ به، و اللّه ما في بيتي شيء آكل منه و لو كان في بيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لسلفني، فخرجت في بعض نواحي المدينة فاطلعت إلى يهودي في حائط من ثغرة جداره فقال: ما لك يا أعرابى هل لك في كل دلو بتمرة، فقلت نعم فافتح الحائط، ففتح لي فدخلت فجعلت أنزع دلوا و يعطيني تمرة حتى ملأت كفي قلت حسبي منك الآن فأكلتهن ثم جرعت من الماء ثم جئت إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فجلست إليه في المسجد و هو في عصابة من أصحابه، فاطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة، فلما رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذكر ما كان فيه من النعيم و رأى حاله التي هو عليها انذرفت عيناه فبكى ثم قال: كيف أنتم إذا غدا أحدكم في حلة و راح في حلة و وضعت بين يديه صحيفة و رفعت أخرى و سترت بيوتكم كما تستر الكعبة. قلنا: نحن يومئذ خير [منا اليوم نتفرغ] للعبادة و نكفى